ما انبعث من قلبه الإلهي إلى دماغه انطباعا واحدا فلم يظهر بصورة ( 1 ) الأصل ، فاحتاج إلى التأويل المعرب عن الامر ، المراد بذلك التصوير على نحو تعينه في العالم العلوي وذوات العقول والنفوس تعينا روحانيا أو على نحو انبعاثه من القلب المتوحد ( 2 ) الكثرة بصفة أحدية الجمع .
11 / 6 فاعلم ذلك وأمعن النظر ( 3 ) فيه ، فان هذا الفصل يتضمن علوما خفية يعلم منها تفاوت مراتب النفوس ودرجاتها وشعب إدراكاتها ( 4 ) السقيمة ( 5 ) والصحيحة ، ويعلم الفرق بين الخيال المقيد والمثال المطلق ويعلم نسبة كل واحد منهما إلى الاخر والى الحق ، فان ( 6 ) كل خيال مقيد هو حكم من احكام الاسم الباطن تجسد في عالم المثال المطلق تجسدا صحيحا لصحة العلم والقوى المحاكية ، وتجسد ( 7 ) في كل كل خيال ( 8 ) مقيد ، هذا ( 9 ) بحسب القوة المصورة وبحسب المحل وبحسب أحوال المدرك والغالب عليه من الصفات الزمان ( 10 ) الإدراك ، ويعلم ان الرؤيا التي لا تأويل لها ما أوجبه ( 11 ) ، وان الرؤيا التي تحتاج إلى التأويل يكون لا نزل ( 12 ) الطوائف ويكون لأكمل الخلق ، بخلاف التي لا تأويل لها ، فإنها حال المتوسطين ويعلم غير ذلك مما يطول ذكره مما نبهت عليه في الفصل وما أجملت ذكره ( 13 ) .
هامش
( 1 ) . تصوره : ج .
( 2 ) . متوحد : ج .
( 3 ) . التأمل : ج .
( 4 ) . ودرجاتهم وسبب ادراكاتهم : ج .
( 5 ) المستقيمة : س ، م .
( 6 ) . الاخر فان : س ، م .
( 7 ) . يتجسد : ج .
( 8 ) . في كل خيال : ج .
( 9 ) هنا : النسخة البدل مقيدها : ج .
( 10 ) . والزمان : س ، م زمان : ج .
( 11 ) . أوحيه : م .
( 12 ) . إلى نزل : س .
( 13 ) . ذكره واللَّه المرشد : ج .