من حيث الصفات السلبية التزيهية ( 1 ) أقربها نسبة إلى الوحدة وأبعدها من مرتبة الظهور ، وهي الأرواح ، بخلاف الصفات الثبوتية ، فإنه بحسب ( 2 ) ان يكون الموجودات الصادرة عن الحق من حيثها ( 3 ) أقرب نسبة إلى الظهور وأتم تحققا به .
3 / 6 وقد بينا ( 4 ) ان أول حامل وظاهر بأحكام الصفات الثبوتية الخليل عليه السلام ، فلزم ان يظهر في حال ولده الذي هو النتيجة حكم عالم الخيال وصفته ، لان عالم المثال المطلق مرتبته ( 5 ) بين عالم الأرواح وعالم الأجسام ( 6 ) وقد ذكرت في كتاب النفحات وفي تفسير الفاتحة ( 7 ) سر سفر التجلي الوجودي الغيبي من ( 8 ) غيب الهوية الإلهية طلبا لكمال الجلاء والاستجلاء وان أول منازله عالم المعاني ويليه عالم الأرواح وظهور الوجود فيه أتم منه في عالم ( 9 ) المعاني ويليه عالم المثال وهو المنزل الثالث وظهور الوجود فيه أتم منه في عالم الأرواح ويليه عالم الحس وهو المنزل الرابع وفيه تم ظهور الوجود ، ولهذا كان العرش الذي هو أول الصور ( 10 ) المحسوسة والمحيط بها مقام الاستواء الرحماني فان عنده تم ظهور التجلي الوجودي واستقر فان الرحمة نفس الوجود والرحمن الحق من كونه وجودا ، ولذلك لم يضف الاستواء إلى اسم أخر قط سواه - حيث ورد - .
4 / 6 ثم أقول : ولعالم الخيال مرتبتان واسمان : مرتبة مقيدة تختص بالإنسان وبكل ( 11 ) متخيل ويسمى باعتبار تقييده خيالا ، وانطباع المعاني والأرواح فيه قد يكون مطابقا وقد يكون غير مطابق ، وذلك بحسب صحة شكل الدماغ واختلاله وانحراف المزاج واعتداله وقوة المصورة وضعفها ، وهذا العالم في مرتبة إطلاقه يسمى عالم المثال ، وكل ما يتجسد فيه يكون مطابقا
هامش
( 1 ) . البديهية : ج .
( 2 ) . يجب : س ، م ، ج .
( 3 ) . حيثيتها : ج .
( 4 ) . يتناول : ج .
( 5 ) . مرتبة : س ، م .
( 6 ) الحس : ج .
( 7 ) . في التفسير : ج .
( 8 ) . الوجودي من : ج .
( 9 ) . في العالم : س ، م ، د .
( 10 ) . صور : م ، س .
( 11 ) . لكل : ج .