( 19 ) فك ختم الفص الايوبى
1 / 19 اعلم أن في تسمية هذه الحكمة بالحكمة الغيبية سرين كبيرين أنبه عليهما إن شاء الله تعالى ، فالسر الأول منها ( 1 ) : هو ان المحن ( 2 ) والبلايا من حيث صورتها ( 3 ) مؤلمة بالنسبة إلى جميع الناس غير ملائمة ( 4 ) لنفوسهم وطباعهم ولا يصبر عليها الا من قويت نسبته من العوالم الغيبية وجزم بحسن نتائجها وثمراتها المرضية ، لتصديقه الاخبارات الإلهية والنبوية ، أو لاطلاعه على العوالم التي وراء الحس ، فيهون ذلك عليه الصبر على مضض المحن لما يعلمه أو يرجوه من حسن العاقبة واجنائه ( 5 ) ثمرات ما يقاسيه من المكاره ، و ( 6 ) على كلا التقديرين فالنفع مغيب والعذاب مشهود حاضر .
2 / 19 والسر الاخر هو ان الإنسان وان جزم عن ايمان محقق أو عيان ، ان للصبر على المحن ثمرات مرضية ، فإنه لا يلزم من ذلك رجوع ما ذهب عنه بعينه فكيف ان يعاد اليه عين ما تلف ومثله معه في الدنيا ؟ وكلا السرين تضمنها ( 7 )
هامش
( 1 ) . منهما : ج .
( 2 ) . المحق : س ، م .
( 3 ) . صورها : ج .
( 4 ) . ملائم : ج .
( 5 ) . اخبائه : م اجتنائه : ج .
( 6 ) . أو : س ، م .
( 7 ) . تضمنهما : ج .