تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
شرح
الباذل موثوقا به . وجه عدم الاختصاص : ما تقدم من إطلاق النص . واستدل للاختصاص بوجوه : الأول : ما في المستند وهو انصراف النص إلى صورة الوثوق فلا يشمل ما لو لم يثق به . وإليه أشار في الجواهر قال : للشك في شمول أدلة الوجوب له إن لم تكن ظاهرة في خلافه . وفي الحدائق : والظاهر أن الاطلاق في الأخبار بالنسبة إلى هذا القيد الذي ذكره إنما وقع بناء على ما هو المعروف المعهود يومئذ من وفاء الناس بذلك ، فلا يقاس على مثل زماننا هذا . وفيه : أم تمام الموضوع للوجوب في النص هو عرض الحج ، وهذا موضوع واقعي لا دخل للوثوق بالوفاء وعدمه فيه ، فلا وجه لدعوى الانصراف وشبهه . ودعوى : عن عدم التقييد إنما يكون بلحاظ ذلك الزمان . غريبة ، لعدم كون القضية شخصية بل قضية حقيقية متضمنة لجعل الحكم إلى الأبد . الثاني : ما عن المدارك ، قال : لما في التكليف بالحج بمجرد البذل مع عدم الوثوق بالباذل من التعرض للخطر على النفس المستلزم للحرج العظيم والمشتقة الزائدة ، فكان منفيا . أقول : إذا كان السفر إلى الحج مع عدم الوثوق مستلزما للخوف على النفس كان السفر حراما فلا يكون مستطيعا واقعا ، لحرمة السفر ، وإلا فالسفر لا يكون حراما ، وعليه فإن كان الباذل يفي بما بذل واقعا ولا يرجع يكون مستطيعا واقعا ، وإلا فهو غير مستطيع ، لأن الموضوع هو البذل حدوثا وبقاء ، وأما في الظاهر وإن كان يحتمل أن يرجع عما بذله إلا أنه كاحتمال تلف المال في الاستطاعة المالية ، فكما أن هناك