شرح
المصنف فيها فرق بين بذل الزاد والراحلة ، وبين ما إذا بذل له مال يتمكن به من الحج ،
وسيأتي الكلام في الفرع الثاني .
ثالثها : ما عن جامع المقاصد وفي التذكرة ، وهو الاختصاص بما إذا وجب
البذل .
فعن جامع المقاصد : أما البذل لمجموعها أو بعضها وبيده الباقي ففي وجوب
الحج بمجرده قولان أصحهما : أنه إن كان على وجه لازم كالنذر وجب وإلا لم يجب .
وفي التذكرة : هل يجب على الباذل الشئ المبذول أم لا ؟ فإن قلنا بالوجوب
أمكن وجوب الحج - إلى أن قال - وإن قلنا بعدم الوجوب ففي إيجاب الحج إشكال ،
أقربه العدم .
واستدل له في التذكرة ، بقوله : لما فيه من تعليق الواجب بغير الواجب .
وفيه : مع أنه اجتهاد في مقابل النص ، أن غاية ذلك عدم استقرار الوجوب
ولا بأس به .
رابعها : ما في الحدائق - نسبته إلى جمع من الأصحاب ، وفي المستند نسبته إلى
الدروس - وهو : الاختصاص بأحد الأمرين من التمليك أو الوجوب .
ولكن في الحدائق : اشترط في الدروس التمليك أو الوثوق به ، ونقل عن جمع
من الأصحاب اشتراط التمليك أو الوجوب بنذر أو شبهه . انتهى ، وقد ذكر في وجه
ذلك ما تقدم ، وقد مر ما فيه .