شرح
مال فحج به رجل من إخوانه هل يجزيه . ذلك عن حجة الاسلام أم هي ناقصة ؟ قال
عليه السلام : بل هي حجة تامة ( 1 ) . أجنبي عن المقام ، فإنه يدل على الاجزاء عن حجة
الاسلام ، وهو أعم من الوجوب .
ويحتمل انطباق مفاده على ما يدل عليه جملة من النصوص من أن من حج نيابة
عن غيره يجزيه عن حجة الاسلام . وستأتي ، وبعضها ضعيف السند ، فلا يصح
الاستدلال بشئ منها .
ومثله في الاشكال ، الاستدلال بالآية الشريفة بدعوى : صدق الاستطاعة
بالبذل ، فإنه قد فسرت الاستطاعة بما إذا ملك الزاد والراحلة وكان له مؤونة عياله في
مدة غيبته ، والرجوع إلى الكفاية ، كما تقدم .
وأضعف منهما : الاستدلال بالاجماع ، لعدم كونه تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم
عليه السلام ، فالعمدة إذا في الحكم المذكور صحيح محمد بن مسلم .
وتمام الكلام في هذه المسألة إنما هو بالبحث في أمور :
1 - أن مقتضى إطلاق النص عدم الفرق في عرض الحج بين التمليك
والإباحة ، ولا بين أن يبذل عين الزاد والراحلة أو ثمنهما ، ولا بين أن يكون البذل واجبا
عليه بنذر أو يمين أو نحوهما ، أم لا ، ولا بين كون الباذل موثوقا به أم لا ، لصدق ما أخذ
موضوعا له - وهو عرض الحج - على الجميع ، وفي المقام أقوال أخر .
التفاصيل المذكورة وضعفها
أحدها : ما عن ابن إدريس ، وهو الاختصاص بصورة التمليك . وأورد عليه المصنف - ره - في محكي المختلف بأن كلمات الأصحاب خالية عنه ، وكذا الروايات .هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 2 .