تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
أقول : أصل الحكم في الجملة لا إشكال فيه ، ويشهد به : صحيح محمد بن مسلم المروي في كتاب التوحيد ، سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) قال : يكون له ما يحج به ، قلت : فمن عرض عليه الحج فاستحيى . قال عليه السلام : هو ممن يستطيع الحج ( 1 ) . أما ما في المستند والجواهر من دعوى دلالة النصوص المستفيضة على ذلك ، بل في الجواهر : أو المتواترة . فغير تام ، فإن جملة من تلك النصوص بل عمدتها - كصحيح الحلبي أو حسنه عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : فإن عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك أهو ممن يستطيع إليه سبيلا ؟ قال : نعم ما شأنه يستحيي ولو يحج على حمار أجدع أبتر ، فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليحج ( 2 ) . وصحيح هشام بن سالم عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من عرض عليه الحج ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحج ( 3 ) . ونحوهما أخبار أسامة بن زيد ، وأبي بصير ، ومعاوية بن عمار ( 4 ) . وغيرهم ، وقد تقدمت في مسألة اعتبار الراحلة لغير المحتاج إليها ، ومسألة ملاحظة الشرف فيها - قد مر أنه من جهة معارضتها مع غيرها من النصوص المقدمة عليها لا يعمل بها ، وبعضها كصحيح معاوية بن عمار ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل لم يكن له
هامش
( 1 ) ذكر صدره في الوسائل باب 8 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 1 ، وذيله في الباب 10 منها حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 5 . ( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 7 . ( 4 ) الوسائل باب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 10 - 9 - 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 90 | السيد محمد صادق الروحاني