شرح
أقول : أصل الحكم في الجملة لا إشكال فيه ، ويشهد به : صحيح محمد بن مسلم
المروي في كتاب التوحيد ، سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل :
( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) قال : يكون له ما يحج به ،
قلت : فمن عرض عليه الحج فاستحيى . قال عليه السلام : هو ممن يستطيع الحج ( 1 ) .
أما ما في المستند والجواهر من دعوى دلالة النصوص المستفيضة على ذلك ،
بل في الجواهر : أو المتواترة . فغير تام ، فإن جملة من تلك النصوص بل عمدتها -
كصحيح الحلبي أو حسنه عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : فإن عرض عليه
ما يحج به فاستحيى من ذلك أهو ممن يستطيع إليه سبيلا ؟ قال : نعم ما شأنه يستحيي
ولو يحج على حمار أجدع أبتر ، فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا
فليحج ( 2 ) .
وصحيح هشام بن سالم عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : من عرض عليه الحج ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع
للحج ( 3 ) .
ونحوهما أخبار أسامة بن زيد ، وأبي بصير ، ومعاوية بن عمار ( 4 ) . وغيرهم ، وقد
تقدمت في مسألة اعتبار الراحلة لغير المحتاج إليها ، ومسألة ملاحظة الشرف فيها -
قد مر أنه من جهة معارضتها مع غيرها من النصوص المقدمة عليها لا يعمل بها ،
وبعضها كصحيح معاوية بن عمار ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل لم يكن له
هامش
( 1 ) ذكر صدره في الوسائل باب 8 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 1 ، وذيله في الباب 10 منها
حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 7 .
( 4 ) الوسائل باب 10 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 10 - 9 - 3 .