تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
وآله وسلم قال لرجل : أنت ومالك لأبيك ( 1 ) ونحوه غيره . ثانيتهما : ما يدل على الجواز في خصوص الحج بل الوجوب ، وهو صحيح سعيد ابن يسار ، سئل الصادق عليه السلام : الرجل يحج من مال ابنه وهو صغير ، قال عليه السلام : نعم يحج منه حجة الاسلام ، قلت : وينفق منه . قال عليه السلام : نعم . ثم قال : مال الولد لوالده . إن رجلا اختصم هو ووالده إلى رسول الله ( ص ) فقضى إن المال والولد للوالد ( 2 ) . قوله : نعم يحج منه حجة الاسلام جملة خبرية وهي أدل على الوجوب من الأمر ، والورود في مقام توهم الحظر وإن كان في غير المقام يوجب حمل ما هو ظاهر في نفسه في الوجوب على الجواز ، ولكن في خصوص المقام - بقرينة حجة الاسلام - يبقى على ظاهره من الوجوب كما لا يخفى . وأما الجمع بين النصوص فالكلام فيه في موضعين : الأول : في الجمع بين ما دل على المنع وما دل على جواز التصرف مطلقا . الثاني : في الجمع بين دليل المنع وخصوص صحيح سعيد . أما الموضع الأول فالكلام فيه محرر مستوفى في كتاب البيع من هذا الشرح في مبحث الولاية . وأما الموضع الثاني ، فقد يقال : إن الصحيح لا يعارضه الأخبار الدالة على عدم جواز تصرف الوالد في مال الولد ، فإن تلك الأخبار مطلقة قابلة للتقييد بهذا الصحيح ، ولا وجه في مقام الجمع لحمله على محامل بعيدة . ثم قال : والعمدة إعراض الأصحاب عنه وهو موهون به .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 78 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة حديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر - حديث 4 ، باب 36 من أبواب وجوب الحج وشرائطه من كتاب الحج من الوسائل .