شرح
وآله وسلم قال لرجل : أنت ومالك لأبيك ( 1 ) ونحوه غيره .
ثانيتهما : ما يدل على الجواز في خصوص الحج بل الوجوب ، وهو صحيح سعيد
ابن يسار ، سئل الصادق عليه السلام : الرجل يحج من مال ابنه وهو صغير ، قال عليه
السلام : نعم يحج منه حجة الاسلام ، قلت : وينفق منه . قال عليه السلام : نعم . ثم
قال : مال الولد لوالده . إن رجلا اختصم هو ووالده إلى رسول الله ( ص ) فقضى إن
المال والولد للوالد ( 2 ) .
قوله : نعم يحج منه حجة الاسلام جملة خبرية وهي أدل على الوجوب من
الأمر ، والورود في مقام توهم الحظر وإن كان في غير المقام يوجب حمل ما هو ظاهر في
نفسه في الوجوب على الجواز ، ولكن في خصوص المقام - بقرينة حجة الاسلام - يبقى
على ظاهره من الوجوب كما لا يخفى .
وأما الجمع بين النصوص فالكلام فيه في موضعين :
الأول : في الجمع بين ما دل على المنع وما دل على جواز التصرف مطلقا .
الثاني : في الجمع بين دليل المنع وخصوص صحيح سعيد .
أما الموضع الأول فالكلام فيه محرر مستوفى في كتاب البيع من هذا الشرح في
مبحث الولاية .
وأما الموضع الثاني ، فقد يقال : إن الصحيح لا يعارضه الأخبار الدالة على عدم
جواز تصرف الوالد في مال الولد ، فإن تلك الأخبار مطلقة قابلة للتقييد بهذا الصحيح ،
ولا وجه في مقام الجمع لحمله على محامل بعيدة . ثم قال : والعمدة إعراض الأصحاب
عنه وهو موهون به .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 78 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة حديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر - حديث 4 ، باب 36 من أبواب وجوب الحج وشرائطه من كتاب الحج من الوسائل .