شرح
إحداهما تدل على المنع كحسن الحسين بن أبي العلاء قال ، قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : ما يحل للرجل من مال ولده ؟ قال : قوته بغير سرف إذا اضطر إليه ، قال ،
قلت له : فقول رسول الله ( ص ) للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال : أنت ومالك
لأبيك ؟ فقال عليه السلام : إنما جاء بأبيه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال :
يا رسول الله هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من أمي فأخبره الأب أنه قد أنفقه عليه وعلى
نفسه ، وقال : أنت ومالك لأبيك ولم يكن عند الرجل شئ ، أو كان رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم يحبس الأب للابن ( 1 ) .
وخبر أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام : أن رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم قال لرجل : أنت ومالك لأبيك . ثم قال أبو جعفر عليه السلام : ما أحب أن
يأخذ من مال ابنه إلا ما احتاج إليه مما لا بد منه ، إن الله لا يحب الفساد ( 2 ) .
وخبر علي بن جعفر عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : سألته عن الرجل يأكل
من مال ولده ، قال عليه السلام : لا إلا أن يضطر إليه فيأكل منه بالمعروف ولا يصلح
للولد أن يأخذ من مال والده شيئا إلا بإذن والده ( 3 ) . ونحوها غيرها .
الطائفة الثانية : تدل على الجواز ، وهي أيضا طائفتان :
إحداهما : تدل على جواز تصرف الأب في مال الابن مطلقا كصحيح محمد بن
مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه ، قال
عليه السلام يأكل منه ما شاء من غير سرف ، وقال في كتاب علي عليه السلام : أن
الولد لا يأخذ من مال والده شيئا إلا بإذنه ، والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء ، وله أن
يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها ، وذكر أن رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 78 من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة حديث 8 .
( 2 ) الوسائل باب 78 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 78 من أبواب ما يكتسب به حديث 6 .