شرح
لو كان الوضوء ضرريا لعين ما ذكر من أن ما بإزائه الثواب لا يكون ضررا .
ومما استدل به على عدم الوجوب : الأخبار الدالة على عدم الاستقراض للحج
مع عدم مال يفي بالقرض كروايتي الواسطي وموثقة عبد الملك ( 1 ) .
وفيه أولا : أن موردها غير ما نحن فيه فإن موردها الاستقراض للحج ، ومحل
الكلام ما لو كان القرض لشئ آخر .
وثانيا : أنها معارضة بأخبار أخر كصحيحي ابن أبي عمير ( 2 ) ، وغيرهما ، وقد
استدل ببعض وجوه أخر بين الفساد .
وإن لم يكن واثقا بالتمكن من أدائه في ظرفه لا يجب الحج ، لعدم صدق
الاستطاعة ، وتقدم ما يمكن أن يستدل به للوجوب وما يرد عليه .
فرع : إذا كان عليه خمس أو زكاة وكان عنده ما يكفيه للحج لولاهما ، فإن
فرض تعلقه بعين المال كما إذا كانت العين المتعلقة للخمس موجودة وقلنا بتعلقه بالعين
لا بالذمة . لا إشكال في عدم وجوب الحج ، إذ التعلق بالعين وإن كان بنحو الحقية لا
الملكية مانع عن التصرف فيها على خلاف مقتضى الحق ،
وإن فرض تعلقه بالذمة كما إذا كانت العين المتعلقة له قد تلفت ، فيصير
ذلك دينا فيجري فيه ما ذكرناه في الدين .
التصرف في المال قبل خروج الرفقة
مسألة 15 : إذا حصل عنده مقدار ما يكفيه للحج يجوز له إتلاف الاستطاعة قبل أن يتمكن من المسير وقبل خروج الرفقة وقبل أشهر الحج بلا خلاف ، كما أنهامش
( 1 ) الوسائل باب 50 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 7 - 9 - 5 .
( 2 ) الوسائل باب 50 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 1 - 10 .