تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
شرح
لو كان الوضوء ضرريا لعين ما ذكر من أن ما بإزائه الثواب لا يكون ضررا . ومما استدل به على عدم الوجوب : الأخبار الدالة على عدم الاستقراض للحج مع عدم مال يفي بالقرض كروايتي الواسطي وموثقة عبد الملك ( 1 ) . وفيه أولا : أن موردها غير ما نحن فيه فإن موردها الاستقراض للحج ، ومحل الكلام ما لو كان القرض لشئ آخر . وثانيا : أنها معارضة بأخبار أخر كصحيحي ابن أبي عمير ( 2 ) ، وغيرهما ، وقد استدل ببعض وجوه أخر بين الفساد . وإن لم يكن واثقا بالتمكن من أدائه في ظرفه لا يجب الحج ، لعدم صدق الاستطاعة ، وتقدم ما يمكن أن يستدل به للوجوب وما يرد عليه . فرع : إذا كان عليه خمس أو زكاة وكان عنده ما يكفيه للحج لولاهما ، فإن فرض تعلقه بعين المال كما إذا كانت العين المتعلقة للخمس موجودة وقلنا بتعلقه بالعين لا بالذمة . لا إشكال في عدم وجوب الحج ، إذ التعلق بالعين وإن كان بنحو الحقية لا الملكية مانع عن التصرف فيها على خلاف مقتضى الحق ، وإن فرض تعلقه بالذمة كما إذا كانت العين المتعلقة له قد تلفت ، فيصير ذلك دينا فيجري فيه ما ذكرناه في الدين .

التصرف في المال قبل خروج الرفقة

مسألة 15 : إذا حصل عنده مقدار ما يكفيه للحج يجوز له إتلاف الاستطاعة قبل أن يتمكن من المسير وقبل خروج الرفقة وقبل أشهر الحج بلا خلاف ، كما أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 50 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 7 - 9 - 5 . ( 2 ) الوسائل باب 50 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 1 - 10 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 65 | السيد محمد صادق الروحاني