تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
الآخر : فالله أحق بالوفاء ( 1 ) . أقول : أولا : هذه النصوص ضعيفة الاسناد . وثانيا : أن السؤال في المتضمن قضية الخثعمية إنما هو عن انتفاع أبيها بالنيابة عنه فمفاده أجنبي عن المقام ، فإنه يدل على أنه إذا انتفع بأداء دينه فانتفاعه بالحج عنه أولى . وأما المروي عن طرق الجمهور فلا يدل على أن حق الله أهم فيقدم عند التزاحم ، بل يدل على أن من يهتم بحق الناس ينبغي أن يهتم بحق الله تعالى ، وإلا يكون ذلك كاشفا عن أن الله تعالى صغير في عينه ولا يعتني به بمقدار اعتنائه بالناس ، والله العالم . الثالث : أهمية أحج من الدين كما يظهر ذلك من ملاحظة النصوص الواردة في تركه وتسويفه والأهمية من مرجحات أحد المتزاحمين . وفيه أولا أن أهميته من الدين غير ظاهرة فإنه ورد التشديدات في ترك أداء الدين أيضا . وثانيا : أن ذلك لو تم فإنما هو في غير ما إذا كان أحد المتزاحمين مشروطا بالقدرة شرعا ، وإلا فيكون الآخر بوجوده رافعا لموضوع ذلك فلا يبقى حتى يرجح بالأهمية . 3 - تقديم ما هو الأسبق في الوجوب فلو صار مستطيعا ثم أتلف مال الغير مثلا يقدم الحج ، ولو صار مديونا ثم صار واجدا لما يكفيه للحج يقدم الدين ، لأن الأسبقية من مرجحات باب التزاحم . وفيه أولا : لا نسلم كونها من المرجحات ، والأصحاب أيضا غير بانين على
هامش
( 1 ) المنتقى - حديث 2320 نقلا عن البخاري .