شرح
الآخر : فالله أحق بالوفاء ( 1 ) .
أقول : أولا : هذه النصوص ضعيفة الاسناد .
وثانيا : أن السؤال في المتضمن قضية الخثعمية إنما هو عن انتفاع أبيها بالنيابة
عنه فمفاده أجنبي عن المقام ، فإنه يدل على أنه إذا انتفع بأداء دينه فانتفاعه بالحج
عنه أولى .
وأما المروي عن طرق الجمهور فلا يدل على أن حق الله أهم فيقدم عند
التزاحم ، بل يدل على أن من يهتم بحق الناس ينبغي أن يهتم بحق الله تعالى ،
وإلا يكون ذلك كاشفا عن أن الله تعالى صغير في عينه ولا يعتني به بمقدار اعتنائه
بالناس ، والله العالم .
الثالث : أهمية أحج من الدين كما يظهر ذلك من ملاحظة النصوص الواردة
في تركه وتسويفه والأهمية من مرجحات أحد المتزاحمين .
وفيه أولا أن أهميته من الدين غير ظاهرة فإنه ورد التشديدات في ترك أداء
الدين أيضا .
وثانيا : أن ذلك لو تم فإنما هو في غير ما إذا كان أحد المتزاحمين مشروطا
بالقدرة شرعا ، وإلا فيكون الآخر بوجوده رافعا لموضوع ذلك فلا يبقى حتى
يرجح بالأهمية .
3 - تقديم ما هو الأسبق في الوجوب فلو صار مستطيعا ثم أتلف مال الغير
مثلا يقدم الحج ، ولو صار مديونا ثم صار واجدا لما يكفيه للحج يقدم الدين ، لأن
الأسبقية من مرجحات باب التزاحم .
وفيه أولا : لا نسلم كونها من المرجحات ، والأصحاب أيضا غير بانين على
هامش
( 1 ) المنتقى - حديث 2320 نقلا عن البخاري .