شرح
ذلك كما يظهر لمن راجع الفروع الفقهية .
وثانيا : أن ذلك لو تم ففي غير المقام وأمثاله مما يكون أحد المتزاحمين مشروطا
بالقدرة الشرعية .
4 - التخيير ، ووجهه : عدم ثبوت ترجيح أحدهما على الآخر ، وقد
عرفت ثبوت ترجيح الدين .
نعم يتم ذلك فيما لو استقر عليه الحج سابقا فإن الحج بعد ذلك لا يكون
مشروطا بالقدرة الشرعية ، ولكن إذا لم يتمكن من الجمع بينهما بأداء الدين والحج
متسكعا وإلا فيجب ذلك .
فالمتحصل : أنه إذا كان الدين حالا والمديون لا يرضى بالتأخير يقدم
الدين ، ويلحق بذلك ما لو كان الدين مؤجلا ولا يسع الأجل لتمام المناسك والعود .
وإن كان الدين حالا والمديون غير مطالب ، بل كان راضيا بالتأخير ،
ففي المستند : أنه حيث لا يكون مأمورا بالوفاء فيبقى خطاب الحج خاليا عن المعارض
فيجب الحج .
وفي الجواهر بعد الحكم بعدم وجب الحج في الحال قال : وإن لم يطالب به
صاحبه الذي قد خوطب المديون بوفائه قبل الخطاب بالحج . انتهى .
أقول : قد تقدم أن السبق ليس من المرجحات ، وعليه فإن كان المديون
واثقا بتمكنه من أداء الدين بعد الحج أو في كل وقت طالبه الدائن من دون أن يخل
بالعود إلى الكفاية ، يجب عليه الحج ، لصدق الاستطاعة بالمعنى الذي ذكر لها في
النصوص ، ولا مانع عنه ، وإلا فلا يجب عليه ، لعدم صدق الاستطاعة .
فما في المنتهى من البناء على عدم الوجوب مطلقا مستدلا بعدم تحقق
الاستطاعة مع الحول . ضعيف .
وإن كان الدين مؤجلا ، فإن لم يسع الأجل تمام المناسك والعود فقد مر