تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
الظاهر التسالم على عدم جواز إتلاف الاستطاعة قبل مجئ وقت العمل وبعد التمكن من المسير وخروج الرفقة في أشهر الحج . إنما الكلام في باقي الصور ، فعن الدروس : لا ينفع الفرار بهبة المال أو إتلافه أو بيعه مؤجلا إذا كان عند سير الوفد . انتهى . وفي المنتهى : لو كان له مال فباعه قبل وقت الحج مؤجلا إلى بعد فواته سقط الحج - إلى أن قال - وكذا لو كان له مال فوهبه قبل الوقت أو أنفقه . انتهى . وفي محكي المدارك بعد نقل ذلك عن المنتهى ، وينبغي أن يراد بالوقت وقت خروج الوفد الذي يجب الخروج معه . انتهى . أقول : وإن كان يؤيده ما أفاده المصنف في التذكرة قال : لو كان له مال فباعه نسيئة عند قرب وقت الخروج إلى أجل متأخر عنه سقط الفور في تلك السنة عنه ، لأن المال إنما يعتبر وقت خروج الناس . انتهى . وفي الجواهر : ولا يخفى أن تحريم صرف المال في النكاح إنما يتحقق مع توجه الخطاب بالحج ، وتوقفه على المال ، فلو صرف فيه قبل سير الوفد الذي يجب الخروج معه أو أمكنه الحج بدونه انتفى التحريم قطعا . انتهى . وقد صرح جملة من الأصحاب بأنه لو كان عنده ما يحج به فنازعته نفسه إلى النكاح لم يجز صرفه في النكاح كما تقدم نقل كلماتهم ، وتلك صريحة في أنه لا يصح الفرار بتفويت الاستطاعة بعد توجه الخطاب بالحج إلا أن المصرح به في كلمات الأكثر أن الميزان هو حضور وقت السفر وخروج الرفقة . وفي العروة جعل المدار على التمكن من المسير ، وأضاف بعض الأساطين إلى التمكن أن يكون قبل أشهر الحج . ثم إن جماعة منهم صرحوا بأنه مع عدم جواز التصرف المخرج لو تصرف يكون ذلك باطلا ، وعلى ذلك فتنقيح القول بالتكلم في موارد :