شرح
الظاهر التسالم على عدم جواز إتلاف الاستطاعة قبل مجئ وقت العمل وبعد التمكن
من المسير وخروج الرفقة في أشهر الحج .
إنما الكلام في باقي الصور ، فعن الدروس : لا ينفع الفرار بهبة المال أو إتلافه
أو بيعه مؤجلا إذا كان عند سير الوفد . انتهى .
وفي المنتهى : لو كان له مال فباعه قبل وقت الحج مؤجلا إلى بعد فواته سقط
الحج - إلى أن قال - وكذا لو كان له مال فوهبه قبل الوقت أو أنفقه . انتهى .
وفي محكي المدارك بعد نقل ذلك عن المنتهى ، وينبغي أن يراد بالوقت وقت
خروج الوفد الذي يجب الخروج معه . انتهى .
أقول : وإن كان يؤيده ما أفاده المصنف في التذكرة قال : لو كان له مال فباعه
نسيئة عند قرب وقت الخروج إلى أجل متأخر عنه سقط الفور في تلك السنة
عنه ، لأن المال إنما يعتبر وقت خروج الناس . انتهى .
وفي الجواهر : ولا يخفى أن تحريم صرف المال في النكاح إنما يتحقق مع توجه
الخطاب بالحج ، وتوقفه على المال ، فلو صرف فيه قبل سير الوفد الذي يجب الخروج
معه أو أمكنه الحج بدونه انتفى التحريم قطعا . انتهى .
وقد صرح جملة من الأصحاب بأنه لو كان عنده ما يحج به فنازعته نفسه إلى
النكاح لم يجز صرفه في النكاح كما تقدم نقل كلماتهم ، وتلك صريحة في أنه لا يصح
الفرار بتفويت الاستطاعة بعد توجه الخطاب بالحج إلا أن المصرح به في كلمات
الأكثر أن الميزان هو حضور وقت السفر وخروج الرفقة .
وفي العروة جعل المدار على التمكن من المسير ، وأضاف بعض الأساطين
إلى التمكن أن يكون قبل أشهر الحج .
ثم إن جماعة منهم صرحوا بأنه مع عدم جواز التصرف المخرج لو تصرف
يكون ذلك باطلا ، وعلى ذلك فتنقيح القول بالتكلم في موارد :