شرح
ويمكن أن يقال تأييدا لهذا الوجه . أنه قد مر اعتبار القدرة الفعلية على
التصرف في المال زائدا على اعتبار وجوده ، والتكليف بصرفه في أداء الدين معجز
مولوي عنه وموجب لسلب القدرة ، ومع انتفاء قيد الوجوب يكون مرتفعا لا محالة .
2 - تقديم الحج ، وقد استدل له بوجوه :
الأول : أن جملة من النصوص تدل على تقديم الحج على الدين كصحيح معاوية
المتقدم : عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ قال عليه السلام : نعم إن حجة الاسلام
واجبة على من أطاق المشي من المسلمين . ( 1 )
وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام : الحج واجب
على الرجل وإن كان عليه دين ( 2 ) .
وصحيح الكناني عنه عليه السلام قال : قلت له : أرأيت الرجل التاجر ذا المال
حين يسوف الحج كل عام وليس يشغله منه إلا التجارة أو الدين ، فقال عليه
السلام : لا عذر له يسوف الحج إن مات وقد ترك الحج فقد ترك شريعة من شرائع
الاسلام ( 3 ) .
وخبر معاوية بن وهب عن غير واحد ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
يكون علي الدين فتقع في يدي الدراهم فإن وزعتها بينهم لم يبق شئ فأحج بها أو
أوزعها بين الغرماء ؟ فقال عليه السلام : تحج بها وادع الله أن يقضي عنك دينك ( 4 )
ونحوه خبر العطار ( 5 ) .
أقول : أما صحيح معاوية فقد مر في مسألة اعتبار الزاد والراحلة معارضته بغيره
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 6 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 4 .
( 4 ) الوسائل باب 50 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 10 .
( 5 ) الوسائل باب 50 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 10 .