شرح
من النصوص المقدمة عليه ، ويكون مطروحا .
وأما خبر عبد الرحمن فهو ضعيف السند ، فإن في طريقه القاسم بن محمد .
وأما صيح الكناني ، فالمفروض في السؤال فيه كون الرجل ذا المال
ويكون تركه الحج تسويفا ، وعليه فهو أجنبي عن المقام ، وإنما يدل على أن
التعلل والتهاون في الحج - بالاعتذار تارة بالتجارة وأخرى بالدين - لا يجوز .
وأما صحيح معاوية ، ونحوه صحيح عطار فلم يذكر فيه أن الحج وجوبي أو
استحبابي ، وأن الدين كان حالا أو مؤجلا ، ولا غير ذلك من الخصوصيات فلا
يصح الاستدلال به .
الثاني : ما دل على أن دين الله أحق أن يقضى ، كالخبر المتضمن أن امرأة
خثعمية سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن أبي أدركه فريضة الحج شيخا زمنا
لا يستطيع أن يحج إن حججت أينفعه ذلك ؟ فقال ( ص ) . أرأيت لو كان على أبيك دين
فقضيته كان ينفعه ذلك ؟ قالت : نعم . قال : فدين الله أحق بالقضاء . كذا في محكي
الذكرى ( 1 ) .
ونقل الحديث في التذكرة ، وفي ذيله : فدين الله أحق أن يقضى ( 2 ) .
ولكن الخبر مروي في المستدرك بأدنى اختلاف في متنه سؤالا وجوابا ، وفي
ذيله : فدين الله أحق ( 3 ) . ومثل هذه القضية مروي عن العامة .
ومورد القضية في رواياتهم : امرأة نذرت أن تحج وماتت وسألته صلى الله عليه
وآله وسلم وارثتها عن حجها عنها ، وفي أحد النقلين : فهو أحق بالقضاء ( 4 ) . وفي
هامش
( 1 ) الذكرى في الحكم الخامس من أحكام الأموات .
( 2 ) التذكرة في مسألة عدم وجوب الحج على الفقير والزمن .
( 3 ) المستدرك باب 18 من أبوب وجوب الحج وشرائطه .
( 4 ) الذكرى في الحكم الخامس من أحكام الأموات .