شرح
واحتمالات .
1 - تقديم الدين . ذهب إليه جل من تعرض للمسألة ، واستدل له بوجوه :
الأول : أن خبري أبي الربيع ، وعبد الرحيم القصير - المتقدمين والآتيين في
مسألة اعتبار الرجوع إلى الكفاية - يدلان على اعتبار السعة واليسار وهما غير
حاصلين مع الدين إذا لم يزد ما يحتاج إليه في الحج على ما يقابل الدين .
وفيه : ما تقدم من أن خبر عبد الرحيم ضعيف السند ، وخبر أبي الربيع فسر
فيه السعة بأن يكون معه ما يحج ببعضه ويبقى بعض يقوت به نفسه وعياله .
الثاني : أن الدائن كما يكون مطالبا للمال قبل الحج يكون مطالبا به بعده ،
فيجب أن يعطيه فإنه متمكن من الأداء وإذا أدى دينه لا يبقى له الرجوع إلى الكفاية
الذي هو من قيود الاستطاعة .
وفيه : إن ذلك وإن كان تاما في بعض الصور إلا أنه لا يتم في جميعها ، مثلا :
لو كان واثقا بالتمكن من الأداء بعد الحج مع وجود ما به الكفاية ، فلا يتم كما هو
واضح .
الثالث : صحيح معاوية بن عمار المتقدم عن الإمام الصادق ( ع ) عن رجل
عليه دين أعليه أن يحج ؟ قال : نعم إن حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من
المسلمين ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال به : أنه يدل بالمنطوق على وجوب الحج على من أطاق
المشي ولو كانت ذمته مشغولة بدين ، ومفهومه : أن من لم يطق المشي لم يذهب إلى
الحج ، بل عليه أن يؤدي دينه تعيينا .
وفيه : ما تقدم في مسألة اعتبار الزاد والراحلة من معارضة هذا الصحيح وما ماثله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 1 .