شرح
لو كان عنده ما يكفيه للحج وكان عليه دين
مسألة 14 : إذا كان عنده ما يكفيه للحج وكان عليه دين بقدره فهل بجب عليه
الحج أم لا ؟ القدماء من الأصحاب لم يتعرضوا لهذه المسألة فلا يعلم فتاويهم ، وأما
المتأخرون فلهم فيها فتاوى مختلفة .
فعن جماعة منهم : المحقق في الشرائع ، والمصنف في المنتهى وبعض كتبه
الأخر ، والشهيد في الدروس : عدم وجوب الحج ، إلا أن يفضل عن دينه ما يقوم
بالحج .
وعن المدارك ، والمحقق الأردبيلي وغيرهما وفي المستند : الوجوب إلا مع
الحلول والمطالبة .
وعن كشف اللثام ، وفي الجواهر : عدم الوجوب إلا مع التأجيل وسعة الأجل
للحج والعود .
وفي العروة : البناء على عدم الوجوب إلا مع التأجل والوثوق بالتمكن من
أداء الدين إذا صرف ما عنده في الحج .
والظاهر من هؤلاء الأساطين بأجمعهم سقوط وجوب الحج لو كان الدين حالا
مطالبا به ، لكن في المستند بنى على التخيير بين الحج ووفاء الدين ، وتبعه بعض
المعاصرين .
والحق : أن الدين قد يكون حالا ، وقد يكون مؤجلا ، وعلى الأول قد يكون
مطالبا به ، وقد يكون غير مطالب به ، وعلى الثاني قد لا يسع الأجل لتمام المناسك
والعود ، وقد يسع ذلك ، وعلى الثاني قد يثق بالتمكن من أداء الدين إذا صرف ما عنده
في الحج ، وقد لا يثق بذلك .
فإن كان الدين حالا ، ولم يكن الدائن راضيا بالتأخير ففيه وجوه