تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
لو كان عنده ما يكفيه للحج وكان عليه دين مسألة 14 : إذا كان عنده ما يكفيه للحج وكان عليه دين بقدره فهل بجب عليه الحج أم لا ؟ القدماء من الأصحاب لم يتعرضوا لهذه المسألة فلا يعلم فتاويهم ، وأما المتأخرون فلهم فيها فتاوى مختلفة . فعن جماعة منهم : المحقق في الشرائع ، والمصنف في المنتهى وبعض كتبه الأخر ، والشهيد في الدروس : عدم وجوب الحج ، إلا أن يفضل عن دينه ما يقوم بالحج . وعن المدارك ، والمحقق الأردبيلي وغيرهما وفي المستند : الوجوب إلا مع الحلول والمطالبة . وعن كشف اللثام ، وفي الجواهر : عدم الوجوب إلا مع التأجيل وسعة الأجل للحج والعود . وفي العروة : البناء على عدم الوجوب إلا مع التأجل والوثوق بالتمكن من أداء الدين إذا صرف ما عنده في الحج . والظاهر من هؤلاء الأساطين بأجمعهم سقوط وجوب الحج لو كان الدين حالا مطالبا به ، لكن في المستند بنى على التخيير بين الحج ووفاء الدين ، وتبعه بعض المعاصرين . والحق : أن الدين قد يكون حالا ، وقد يكون مؤجلا ، وعلى الأول قد يكون مطالبا به ، وقد يكون غير مطالب به ، وعلى الثاني قد لا يسع الأجل لتمام المناسك والعود ، وقد يسع ذلك ، وعلى الثاني قد يثق بالتمكن من أداء الدين إذا صرف ما عنده في الحج ، وقد لا يثق بذلك . فإن كان الدين حالا ، ولم يكن الدائن راضيا بالتأخير ففيه وجوه
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 57 | السيد محمد صادق الروحاني