شرح
بالهبة التي يكون الملك فيها متوقفا على القبول ، فلا يجب القبول ، لعدم وجوب تحصيل
الاستطاعة ، فالأظهر وجوب الحج في هذا الفرض .
وإن كان الدين مؤجلا وكان بذل المديون إياه متوقفا عليه المطالبة ، ففي العروة
حكم بوجوب الحج مستدلا بصدق الاستطاعة .
ولكن قد تقدم أنه يعتبر في صدق الاستطاعة أمران : أن يكون له ما يحج
به ، والقدرة الفعلية عليه ، وفي المقام القيد الأول موجود ، وأما الثاني فلا ،
لأن السلطنة له شرعا غير متحققة ، لأن للمديون - أن يؤخر الأداء حتى مع
المطالبة ، وهذا بخلاف صورة كون الدين حالا فإنه هناك القيد الثاني أيضا
موجود ، لأن له السلطنة شرعا على أخذ ما له من المديون ولو جبرا ، وعليه
فيتوقف صدق الاستطاعة على البذل ، ومعلوم أن تحصيل الاستطاعة غير واجب .
وقد نسب إلى صاحب الجواهر - ره - الحكم بعدم الوجوب في هذه
الصورة ، مع أن محل كلامه - قده - الصورة السابقة وهو لم يتعرض لهذه الصورة
في الجواهر ، فراجعها .
وبما ذكرناه يظهر حكم ما لو كان الدين مؤجلا والمديون غير باذل حتى مع
المطالبة فإنه يسقط وجوب الحج بلا كلام .
وإن كان الدين مؤجلا والمديون لا يبذله وإن طالبه ، ولكن يمكن الاستدانة
للحج وأداؤه من ماله بعد الأجل ، ويكون واثقا بحصول الدين بعد ذلك ، فهل
يجب الحج كما في المستند والجواهر والعروة ، وعن الدروس والمدارك وغيرهما ، أم
لا كما في المنتهى ؟ وجهان .
واستدل للأول بصدق الاستطاعة ، وبقول الإمام الصادق عليه السلام في
خبر جفية : ما لك لا تحج استقرض وحج ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 50 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 3 .