تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
بالهبة التي يكون الملك فيها متوقفا على القبول ، فلا يجب القبول ، لعدم وجوب تحصيل الاستطاعة ، فالأظهر وجوب الحج في هذا الفرض . وإن كان الدين مؤجلا وكان بذل المديون إياه متوقفا عليه المطالبة ، ففي العروة حكم بوجوب الحج مستدلا بصدق الاستطاعة . ولكن قد تقدم أنه يعتبر في صدق الاستطاعة أمران : أن يكون له ما يحج به ، والقدرة الفعلية عليه ، وفي المقام القيد الأول موجود ، وأما الثاني فلا ، لأن السلطنة له شرعا غير متحققة ، لأن للمديون - أن يؤخر الأداء حتى مع المطالبة ، وهذا بخلاف صورة كون الدين حالا فإنه هناك القيد الثاني أيضا موجود ، لأن له السلطنة شرعا على أخذ ما له من المديون ولو جبرا ، وعليه فيتوقف صدق الاستطاعة على البذل ، ومعلوم أن تحصيل الاستطاعة غير واجب . وقد نسب إلى صاحب الجواهر - ره - الحكم بعدم الوجوب في هذه الصورة ، مع أن محل كلامه - قده - الصورة السابقة وهو لم يتعرض لهذه الصورة في الجواهر ، فراجعها . وبما ذكرناه يظهر حكم ما لو كان الدين مؤجلا والمديون غير باذل حتى مع المطالبة فإنه يسقط وجوب الحج بلا كلام . وإن كان الدين مؤجلا والمديون لا يبذله وإن طالبه ، ولكن يمكن الاستدانة للحج وأداؤه من ماله بعد الأجل ، ويكون واثقا بحصول الدين بعد ذلك ، فهل يجب الحج كما في المستند والجواهر والعروة ، وعن الدروس والمدارك وغيرهما ، أم لا كما في المنتهى ؟ وجهان . واستدل للأول بصدق الاستطاعة ، وبقول الإمام الصادق عليه السلام في خبر جفية : ما لك لا تحج استقرض وحج ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 50 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث 3 .