فقه الصادق ( ع ) — صفحة 451
السلام : حتى يؤدوا . وإن شئت قلت : إنه لا ريب في أنه لو أدى دينه غير الوارث تبرعا يسقط الدين ، ويكون المال جميعه للورثة ، وعليه فقوله : حتى يؤدوا . لا يكون دالا على تعين أدائهم ، وإنما هو لبيان أن غاية عدم جواز التصرف هو أداء الدين ، وحيث إنه بحسب الغالب يكون ما للميت تحت يد الورثة ، وبناء الناس على عدم الدخالة في وفاء ديون الميت ، قال عليه السلام : حتى يؤدوا . ويرد على الثانية : أن المفروض فيها سؤالا وجوابا أخذ الورثة الدية ، وحيث إنها المخرج للدين لفرض عدم المال له غيرها فلا محالة يكون الخطاب بالأداء موجها إليهم لا لخصوصية فيهم ، والله العالم . حكم حج من أعطاه رجل مالا لاستئجار الحج التاسعة : إذا أعطاه رجل مالا لاستئجار الحج هل يجوز له أن يحج بنفسه ، أم لا ، أم هناك تفصيل ؟ وجوه . أقول : هذه المسألة معنونة في كلمات الفقهاء تحت عنوان آخر ، وهو : أنه إذا دفع انسان إلى غيره مالا ليصرفه في قبيل يكون المدفوع إليه منهم ، ولم يكن هناك قرينة حالية على جواز أخذه أو عدمه فهل له أن يأخذه منه أم لا ؟ ولهم فيه أقوال : الأول : ما عن وكالة المبسوط ، وزكاة السرائر ، ومكاسب النافع وكشف الرموز والمختلف والتذكرة وجامع المقاصد وهو : تحريم الأخذ مطلقا . الثاني : ما عن النهاية ومكاسب السرائر والشرائع والتحرير والارشاد والمسالك والكفاية وهو : جواز الأخذ من دون زيادة على غيره ، وعن الدروس نسبته إلى الأكثر ، وعن الحدائق إلى المشهور .