تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
التذكرة والشرائع اقتصرا على الاستئجار ، وعن القواعد يحج أو يستأجر ، فيعلم من ذلك أن جواز الاستئجار لم يكن محل تأمل ، ولعل السر فيه : إما تنقيح المناط ، أو أن قوله : حج وما فضل . بقرينة ( وما فضل ) ظاهر في الاستئجار أو الأعم ، فتدبر . 6 - هل الحكم مختص بالوديعة كما عن جماعة ، ونسب إلى الدروس ، أو يتعدى إلى سائر الحقوق المالية من الغصب والدين وغيرهما كما اختاره آخرون ؟ وجهان ، لا إشكال في أن النص مختص بالوديعة . ودعوى : فهم المثال من الخبر ، مع ذكر الوديعة في السؤال عن حكم موضوع خارجي معين . كما ترى . وما عن المسالك والمدارك من دعوى تنقيح المناط ، وتبعهما سيد العروة وإن كانت غير بعيدة ، ولكن المناط المعتبر هو القطعي منه وهو غير حاصل ، فالخبر لا يصلح منشئا للحكم في غير الوديعة . وأما القاعدة فقد يقال - كما في المستند وغيره - بأن مقتضى القاعدة ثبوت الحكم في غيرها . وحق القول في المقام يبتني على بيان أمور : الأول : أنه قد تقدم في المبحث التاسع من المسألة الحادية عشر من الفصل الثاني أنه مع ثبوت الدين ومنه الحج والوصية لا ينتقل المال إلى الورثة إلا مقدار ما زاد على الدين أو الوصية ، وأما ما يساويهما فلا ينتقل إليهم . ويترتب على ذلك أن الاستدلال لعدم الجواز بأن تصرف الغير في المال بالحج به تصرف في مال الغير لا يجوز إلا بإذنه بالضرورة غير تام . الثاني : أنه قد صرح جماعة بأن أولوية الولي في الأمور الراجعة إلى الميت من التكفين والتدفين والصلاة عليه وأداء دينه وما شاكل إنما تكون على سبيل الاستحباب لا الوجوب ، ومال إليه في محكي الذخيرة تبعا للمحقق الأردبيلي ، ونحو وإن لم نسلم