تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
شرح
ويرد على الثالث : أنه ليس متضمنا لبيان كيفية التوكيل ، ولعله كان بنحو لا يشمل نفسه . ويرد على الرابع : أنه يعارض تلك النصوص جملة أخرى من الأخبار ، لاحظ : صحيح سعيد بن يسار ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يعطى الزكاة فيقسمها في أصحابه أيأخذ منها شيئا ؟ قال عليه السلام : نعم ( 1 ) . وحسن الحسين بن عثمان عن أبي إبراهيم عليه السلام في رجل أعطي مالا يفرقه فيمن يحل له أله أن يأخذ منه شيئا لنفسه وإن لم يسم له ؟ قال عليه السلام : يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطى غيره ( 2 ) . ونحوهما غيرهما . والجمع بين النصوص إنما هو بحمل خبر المنع من جهة التعبير فيه بالنكرة على إرادة أشخاص معينين ، أو بحمل النصوص المجوزة على المال الذي يكون من الحقوق الشرعية على ما هو موردها ، وخبر المنع على ما يكون للدافع ، ولعل الأول أظهر ، فالمتحصل : أنه لا دليل على المنع ، والقاعدة تقتضي الجواز . وفي المقام رواية يمكن استفادة الجواز منها ، وهي رواية عيثم بن عيسى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل تعطى الحجة فيدفعها إلى غيره ، قال عليه السلام : لا بأس ( 3 ) . بتقريب : ما تقدم من أنه من المحتمل بل الظاهر ورودها في التوكيل فسئل أنه إذا أعطاه رجل ما لا للحج هل يجب مباشرته بنفسه أم يجوز الدفع إلى الغير ؟ وعليه فهي سؤالا وجوابا كالصريحة في جواز مباشرته بنفسه ، فالمتحصل : أن الأظهر هو الجواز .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 من أبواب المستحقين للزكاة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 40 من أبواب المستحقين للزكاة حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 14 من أبواب النيابة في الحج حديث 1 .