تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
وقد ظهر مما ذكرناه حكم فرع آخر وهو : إلحاق غير حجة الاسلام من أقسام الحج الواجب أو غير الحج من سائر ما يجب عليه مثل الخمس والزكاة والمظالم والكفارات والدين بها وعدمه . وقد ظهر مما ذكرناه ما في أدلة الطرفين ، ولقد أشرنا إلى جملة منها مع ما يرد عليها . بقي في المقام شئ وهو : أن بعض الأعاظم من المعاصرين استدل لثبوت ولاية أداء الدين للوارث بروايتين : إحداهما صحيحة عباد بن صهيب أو موثقته عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل فرط في اخراج زكاته في حياته فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما فرط فيه مما لزمه من الزكاة ثم أوصى به أن يخرج ذلك فيدفع إلى من تجب له ، قال عليه السلام : جائز يخرج ذلك من جميع المال ، إنما هو بمنزلة دين لو كان عليه ليس للورثة شئ حتى يؤدوا ما أوصى به من الزكاة ( 1 ) . ثانيتهما رواية يحيى الأزرق عن أبي الحسن عليه السلام عن رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا فأخذ أهله الدية من قاتله عليهم أن يقضوا دينه ؟ قال عليه السلام : نعم . قلت : وهو لم يترك شيئا ؟ قال عليه السلام : إنما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه ( 2 ) . ولكن يرد على الأولى : أنها واردة في مقام بيان عدم جواز التصرف في المال ما دام لم يخرج الدين ، وليست في مقام بيان من يجب عليه اخراجه ، وحيث إن المفروض فيها الايصاء فلا محالة كان المخاطب به الورثة وإلا لبين الوصي ، ولذا قال عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب المستحقين للزكاة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 24 من أبواب الدين والقرض حديث 1 .