تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
الثالث : ما عن المهذب البارع وهو : التفصيل بين ما لو كان بصيغة ضعه فيهم أو ما أدى معناه فالجواز ، وبين ما إذا كان بصيغة ادفعه فالمنع . الرابع : ما عن بعض الفضلاء وهو : أنه إن قال : للفقراء . مثلا جاز ، وإن قال : أعطه للفقراء . فإن علم فقره لم يجز إلا جاز . احتج المانع بظهور اللفظ في مغايرة الدافع والمدفوع إليه ، وبما ورد في المرأة توكل رجلا أن يزوجها فيزوجها من نفسه . الدال على عدم الجواز ( 1 ) . وبما ورد في من وكله شخص في بيع شئ فباعه من نفسه . الدال على المنع ( 2 ) . وبجملة من النصوص الدالة على أنه لا يجوز أن يأخذ مما أعطى لأن يفرقه في مساكين كمصحح ابن الحجاج عن الإمام الصادق عليه السلام عن رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في محاويج أو في مساكين وهو محتاج أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه ؟ قال عليه السلام : لا يأخذ منه شيئا حتى أذن له صاحبه ( 3 ) . ولكن يرد على الأول : أن ظاهر تعليق كل حكم على موضوع ثبوته لجميع الأفراد ، فلو علق رضاه بتصرفه في ماله على المجتهد كان مقتضاه جواز تصرف كل مجتهد بما هو مجتهد ، ولا سيما مع إحراز عدم خصوصية فرد في نظره ، فإذا كان المدفوع إليه يرى نفسه مجتهدا جاز له التصرف ، وهذا الظهور أقوى من المشار إليه ، مع أن للمنع عن الظهور المذكور مجالا واسعا . ويرد على الثاني : أن صدر الخبر صريح في التوكيل في أن يزوجها من شخص معين ، فهو غير مربوط بالمقام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب أحكام الوكالة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب آداب التجارة حديث 2 من كتاب التجارة . ( 3 ) الوسائل باب 84 من أبواب ما يكتسب به حديث 3 من كتاب التجارة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 452 | السيد محمد صادق الروحاني