تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
وفيه : أن الظاهر من السؤال هو السؤال عن الحكم الشرعي ، والجواب أيضا ظاهر في ذلك ، فإن كان إذنه معتبرا في الحكم كان عليه عليه السلام أن يبين ، فمن عدم بيانه في مقام البيان يستكشف أنه غير معتبر ، فالأظهر هو القول الأخير . 3 - ظاهر الخبر من جهة ظهور الأمر في الوجوب وجوب الحج عنه ، وعدم جواز إعطاء المال للورثة ، ولكن في جملة من الكلمات التعبير بالجواز . وفي المستند في توجيه ذلك قال : إما بإرادة معناه الأعم الجامع للوجوب كما قيل ، أو باعتبار ما ذكرنا من كونه مشروطا بعدم العلم بأداء الوارث من جهة أخرى ، فللمستودع إعلام الوارث وأدائهم من جهة أخرى ، وله الأخذ من الوديعة فيكون الأخذ جائزا وإن كان أحد فردي المخير . انتهى . وقد يقال : إنه يمكن أن يكون التعبير بالجواز من جهة عدم ظهور الأمر في الوجوب ، لو روده مورد توهم الحظر ، وهذا غير بعيد ، ولكن الجواز بهذا المعنى لا يسوغ جواز إعطاء المال للورثة حتى مع العلم بعدم صرفه في الحج ، لعدم كونه لهم ، فيكون ذلك تفريطا وتعديا لا يجوز لذلك . 4 - قد يقال : إن ظاهر الأصحاب التسالم على عدم اختصاص الحكم بما إذا لم يكن للورثة شئ ، مع أن النص مختص بذلك المورد . ولكن يمكن أن يقال : إن التقييد بذلك إنما هو في السؤال لا في الجواب ، وظاهره أن عدم ثبوت شئ للورثة كان منشئا للشك في وجوب الحج من جهة استلزامه لحرمان الورثة من الميراث لا احتمال أن له دخلا في الوجوب وهو ظاهر . 5 - قال في المستند : قالوا : مقتضى النص حج الودعي بنفسه ، ولكن الأصحاب جوزوا له الاستيجار ، بل ربما جعلوه أولى خصوصا إذا كان أنسب ، واستند بعضهم في ذلك إلى تنقيح المناط وهو جيد ، مع أن إرادة الحج بنفسه من اللفظ في هذا المقام محل تأمل ، وعلى ما ذكرناه من الأصل يكون جواز الاستئجار أظهر ، وفي