تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
يجب بيع دار المملوكة لو كان بيده دار موقوفة مسألة 9 : لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه وكان عنده دار مملوكة ، فعن جماعة منهم : سيد العروة - ره - يجب بيع المملوكة إذا كانت وافية لمصارف الحج أو متممة لها . وعن الدروس : لا يجب بيعها لو كان يمكنه الاعتياض عنها بالأوقاف العامة ، ومنشأ الاختلاف الاختلاف في صدق الاستطاعة . والحق أن يقال : إنه تارة ليس بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه ولكن يمكن تحصيلها ، وأخرى تكون بيده ، وفي الفرض الثاني تارة يكون الاعتياض منافيا لشأنه أو يكون فيه حرج ، وأخرى لا يكون منافيا لشأنه وليس فيه حرج ، وظاهر وجوب الحج في الصورة الأخيرة دون الأولتين . أما عدم وجوبه في الأولى ; فلعدم صدق الاستطاعة ، فإنه حينئذ متمكن من أن يحصل الاستطاعة لا أنه مستطيع بالفعل ، والموضوع هو المستطيع فعلا . أما عدم وجوبه في الثانية ; فلقا نفي العسر والحرج . وأما وجوبه في الأخيرة ; فلصدق الاستطاعة ، وظاهر أن نظر الشهيد - ره - وصاحب الجواهر إلى الصورتين الأولتين ومحل كلام سيد العروة الصورة الأخيرة ، فلا نزاع . ولا يخفى ما في التعبير بوجوب بيع الدار المملوكة من المسامحة ; فإنه لا يجب قطعا ، بل له أن يحج متسكعا ولا يبيع داره ، وحجه ، حينئذ مجز عن حجة الاسلام بلا كلام هو هي ، والظاهر أن مرادهم من وجوب البيع صدق عنوان المستطيع عليه فيجب عليه الحج .