شرح
يجب بيع دار المملوكة لو كان بيده دار موقوفة
مسألة 9 : لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه وكان عنده دار مملوكة ،
فعن جماعة منهم : سيد العروة - ره - يجب بيع المملوكة إذا كانت وافية لمصارف الحج
أو متممة لها .
وعن الدروس : لا يجب بيعها لو كان يمكنه الاعتياض عنها بالأوقاف
العامة ، ومنشأ الاختلاف الاختلاف في صدق الاستطاعة .
والحق أن يقال : إنه تارة ليس بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه ولكن يمكن
تحصيلها ، وأخرى تكون بيده ، وفي الفرض الثاني تارة يكون الاعتياض منافيا
لشأنه أو يكون فيه حرج ، وأخرى لا يكون منافيا لشأنه وليس فيه حرج ،
وظاهر وجوب الحج في الصورة الأخيرة دون الأولتين .
أما عدم وجوبه في الأولى ; فلعدم صدق الاستطاعة ، فإنه حينئذ متمكن من
أن يحصل الاستطاعة لا أنه مستطيع بالفعل ، والموضوع هو المستطيع فعلا .
أما عدم وجوبه في الثانية ; فلقا نفي العسر والحرج .
وأما وجوبه في الأخيرة ; فلصدق الاستطاعة ، وظاهر أن نظر الشهيد - ره
- وصاحب الجواهر إلى الصورتين الأولتين ومحل كلام سيد العروة الصورة
الأخيرة ، فلا نزاع .
ولا يخفى ما في التعبير بوجوب بيع الدار المملوكة من المسامحة ; فإنه لا يجب
قطعا ، بل له أن يحج متسكعا ولا يبيع داره ، وحجه ، حينئذ مجز عن حجة الاسلام
بلا كلام هو هي ، والظاهر أن مرادهم من وجوب البيع صدق عنوان المستطيع
عليه فيجب عليه الحج .