تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح

تبديل المستثنيات للصرف في الحج

مسألة 10 : إذا لم تكن المستثنيات زائدة عن اللائق بحاله بحسب عينها لكن كانت زائدة بحسب القيمة وأمكن تبديلها بما يكون أقل قيمة مع كونه لائقا بحاله ، فإن كان التبديل إذا لم يكن مستلزما للحرج أو الضرر لا كلام في عدم الوجوب . وأما إذا لم مستلزما لشئ منهما ، ففي التذكرة : الأقرب وجوب البيع وشراء الأدون مما تقوم به كفايته . انتهى . وفي الجواهر : الأقوى وجوب البيع لو غلت وأمكن بيعها وشراء ما يليق به من ذلك بأقل ثمنها ، كما صرح في التذكرة والدروس والمسالك وغيرها . وعن المحقق الكركي عدم الوجوب واحتمله كاشف اللثام . دليل الأول : صدق الاستطاعة وكونه واجدا لما يحج به . واستدل للثاني بوجوه : أحدها : أن مقتضى الأصل عدم وجوب الاعتياض لفرض الشك فيه ، والمرجع أصالة البراءة . ثانيها : أن الاعتياض قد يوجب الحرج العظيم فمقتضى قاعدة نفي الحرج والعسر عدم وجوبه . ثالثها : أن أعيان المستثنيات المفروضة لا تزيد على الحاجة فمقتضى دليل الاستثناء عدم وجوب الاعتياض لفرض الاستثناء . وفي الكل مناقشة . أما الأول ; فلأن الأصل لا يرجع إليه مع الدليل وهو في المقام اطلاق الآية والأخبار الدالة علي وجوب الحج على المستطيع المقتضية لوجوب الاعتياض . وأما الثاني ; فلأن محل الكلام صورة عدم الحرج ، مع أنه لا وجه للبناء على
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 46 | السيد محمد صادق الروحاني