تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
عدم الوجوب بقول مطلق لوجود الحرج في بعض الموارد . وأما الثالث : فلأن استثناء المذكورات لو كان لدليل لفظي كان هذا الوجه تاما ، ، ولكن بما أن دليله هو دليل نفي الحرج فلا يتم كما لا يخفى وجهه . فتحصل أن الأظهر وجوب التبديل بمعنى وجوب الحج في الرض . ومقتضى ما ذكرناه عدم الفرق بين أن يكون الزيادة قليلة لا يعتنى بها ، أم معتدا بها إذا كانت الزيادة القليلة متممة لنفقة الحج على ما هو مفروض المسألة فما في العروة من إمكان دعوى عدم الوجوب إذا كانت الزيادة قليلة ضعيف . وأضعف منه : استدلال بعض المعاصرين له بانصراف الدليل ، فإنه مع عدم الدليل اللفظي كيف يدعي الانصراف ! ؟

حكم شراء المستثنيات وترك الحج

مسألة 11 : إذا لم يكن عنده من المستثنيات لكن كان عنده ما يمكن شراؤها به من النقود ، ففي الجواهر : استثنى له أثمانها : كما في الدروس والمسالك وغيرهما واستجوده في المدارك إذا عدت الضرورة إليه انتهى . ونسب إلى بعض وجوب الحج في الفرض ، وعدم جواز شراء المستثنيات بما عنده . وفي العروة فصل بين ما إذا كان واجدا للأعيان ، وبين ما إذا كان واجدا لأثمانها ، وحكم في الأول بكونها مستثناة الحاجة إليها ، وفي الثاني اعتبر الوصول إلى حد الحرج . أقول : الظاهر أنه لا نزاع بين الأعلام في الحكم ، ويظهر ذلك ببيان أمرين . أحدهما : أن دليل الاستثناء في المسألتين قاعدة نفي الحرج والعسر ، وعليه