شرح
والمتيقن من تعديته إلى غير المشافه ذلك ، فلا بد من الاقتصار على المتيقن وهو ما لو
علم أن الورثة لا يؤدونه .
وفيه : أن مقتضى ترك الاستفصال ثبوت الحكم حتى مع العلم بأنهم يؤدونه ،
فعلى التعدية - كما هي المفروضة ، إذ لا يحتمل اختصاص العجلي بهذا الحكم - يثبت
الحكم لغيره كما ثبت له .
ومنها : الاجماع فيقيد به الخبر ، والمتيقن من معقده ما لو لم يعلم ولم يظن بعدم
الأداء .
وفيه : أن الاجماع غير ثابت ، وعلى فرضه ليس تعبديا .
ومنها : أنه يمكن استفادة ذلك من قوله عليه السلام : وليس لولده شئ
بدعوى : أنه مع عدم المال لولده يحصل العلم أو الظن بأنهم يصرفونه في حوائجهم
ولا يؤدون الحج .
وفيه أولا : أنه يمكن أن يصرفونه في حوائجهم ويحجوا عنه متسكعا .
وثانيا : أن المسلم المعتقد بأنه لم ينتقل إليه المال كيف يظن أو يعلم بأنه يصرفه
في حوائجه ولا يحج ! ؟ فالحق أن الحكم عام لما لو علم بأنهم يؤدونه .
2 - هل يعتبر في ذلك الاستئذان من الحاكم الشرعي إما مع إمكانه كما في
التذكرة والجواهر وعن الروضة ، أو مطلقا كما عن المدارك ، أم لا يعتبر ذلك كما صرح
به جماعة من الفحول ؟ وجوه .
قد استدل لاعتبار الاستيذان في الجملة بما في محكي المدارك بأن الخبر إنما
تضمن أمر الإمام الصادق عليه السلام لبريد في الحج عمن له الوديعة وهو إذن
وزيادة .
وفي الجواهر احتمال الأمر منه لبريد الإذن به فيه فلا إطلاق فيه حينئذ يدل
على خلافه ، ضرورة أنه خطاب المشافهة ، والمتيقن من تعديته إلى غير المشافه ذلك .