تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
والمتيقن من تعديته إلى غير المشافه ذلك ، فلا بد من الاقتصار على المتيقن وهو ما لو علم أن الورثة لا يؤدونه . وفيه : أن مقتضى ترك الاستفصال ثبوت الحكم حتى مع العلم بأنهم يؤدونه ، فعلى التعدية - كما هي المفروضة ، إذ لا يحتمل اختصاص العجلي بهذا الحكم - يثبت الحكم لغيره كما ثبت له . ومنها : الاجماع فيقيد به الخبر ، والمتيقن من معقده ما لو لم يعلم ولم يظن بعدم الأداء . وفيه : أن الاجماع غير ثابت ، وعلى فرضه ليس تعبديا . ومنها : أنه يمكن استفادة ذلك من قوله عليه السلام : وليس لولده شئ بدعوى : أنه مع عدم المال لولده يحصل العلم أو الظن بأنهم يصرفونه في حوائجهم ولا يؤدون الحج . وفيه أولا : أنه يمكن أن يصرفونه في حوائجهم ويحجوا عنه متسكعا . وثانيا : أن المسلم المعتقد بأنه لم ينتقل إليه المال كيف يظن أو يعلم بأنه يصرفه في حوائجه ولا يحج ! ؟ فالحق أن الحكم عام لما لو علم بأنهم يؤدونه . 2 - هل يعتبر في ذلك الاستئذان من الحاكم الشرعي إما مع إمكانه كما في التذكرة والجواهر وعن الروضة ، أو مطلقا كما عن المدارك ، أم لا يعتبر ذلك كما صرح به جماعة من الفحول ؟ وجوه . قد استدل لاعتبار الاستيذان في الجملة بما في محكي المدارك بأن الخبر إنما تضمن أمر الإمام الصادق عليه السلام لبريد في الحج عمن له الوديعة وهو إذن وزيادة . وفي الجواهر احتمال الأمر منه لبريد الإذن به فيه فلا إطلاق فيه حينئذ يدل على خلافه ، ضرورة أنه خطاب المشافهة ، والمتيقن من تعديته إلى غير المشافه ذلك .