تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
السلام : حج عنه وما فضل فأعطهم ( 1 ) . والخبر صحيح السند ، لأن إسناد الصدوق إلى سويد صحيح ، وسويد وأيوب ثقتان ، وكذا بريد وهو من الأكابر ، مضافا إلى أن الكليني والشيخ أيضا روياه بطريقين صحيحين ، فلا إشكال في سنده ، ولدلالته ظاهرة ، والأصحاب اعتمدوا عليه ، فلا ينبغي التوقف في الحكم في الجملة . إنما الكلام في موارد : 1 - هل يختص الحكم بما إذا علم المستودع أن الورثة لا يؤدون كما صرح به جماعة منهم المصنف - ره - في التذكرة ، والمحقق في الشرائع ، أو يعم ما إذا ظن بذلك كما عن النهاية والمبسوط والمهذب والسرائر ، أم يكون الحكم عاما حتى لو علم بأنهم يؤدونه ؟ وجوه . يشهد للأخير : إطلاق الخبر ، نعم لو علم أو ظن طنا معتبرا شرعا بأن الورثة قد أدوه يجب عليه رده إليهم ، ولكن الكلام قبل الأداء ومقتضى الاطلاق عدم اعتبار هذا القيد . واستدل لاعتبار هذا القيد في الجملة بوجوه : منها : ما يظهر من جماعة وهو : أن هذا الحكم مخالف للقاعدة فيجب الاقتصار فيه على المتيقن ، وقد تقدم وجه مخالفته للقاعدة ، ولازم هذا الوجه أنه لو شك في سعة القيد وضيقه يؤخذ بالأول ، وعليه فالظن بالأداء بحكم العلم به . ولكن يرد عليه : أن مدرك هذا الحكم هو الصحيح المتقدم ، وبإطلاقه يرفع اليد عن القاعدة ، فإن إطلاق المقيد مقدم على إطلاق المطلق . ومنها : إنكار إطلاق الخبر ، قال في الجواهر : ضرورة أنه خطاب المشافهة ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب النيابة في الحج حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 445 | السيد محمد صادق الروحاني