شرح
السلام : حج عنه وما فضل فأعطهم ( 1 ) .
والخبر صحيح السند ، لأن إسناد الصدوق إلى سويد صحيح ، وسويد وأيوب
ثقتان ، وكذا بريد وهو من الأكابر ، مضافا إلى أن الكليني والشيخ أيضا روياه بطريقين
صحيحين ، فلا إشكال في سنده ، ولدلالته ظاهرة ، والأصحاب اعتمدوا عليه ، فلا ينبغي
التوقف في الحكم في الجملة .
إنما الكلام في موارد :
1 - هل يختص الحكم بما إذا علم المستودع أن الورثة لا يؤدون كما صرح به
جماعة منهم المصنف - ره - في التذكرة ، والمحقق في الشرائع ، أو يعم ما إذا ظن بذلك
كما عن النهاية والمبسوط والمهذب والسرائر ، أم يكون الحكم عاما حتى لو علم بأنهم
يؤدونه ؟ وجوه .
يشهد للأخير : إطلاق الخبر ، نعم لو علم أو ظن طنا معتبرا شرعا بأن الورثة
قد أدوه يجب عليه رده إليهم ، ولكن الكلام قبل الأداء ومقتضى الاطلاق عدم اعتبار
هذا القيد .
واستدل لاعتبار هذا القيد في الجملة بوجوه :
منها : ما يظهر من جماعة وهو : أن هذا الحكم مخالف للقاعدة فيجب الاقتصار
فيه على المتيقن ، وقد تقدم وجه مخالفته للقاعدة ، ولازم هذا الوجه أنه لو شك في سعة
القيد وضيقه يؤخذ بالأول ، وعليه فالظن بالأداء بحكم العلم به .
ولكن يرد عليه : أن مدرك هذا الحكم هو الصحيح المتقدم ، وبإطلاقه يرفع اليد
عن القاعدة ، فإن إطلاق المقيد مقدم على إطلاق المطلق .
ومنها : إنكار إطلاق الخبر ، قال في الجواهر : ضرورة أنه خطاب المشافهة ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب النيابة في الحج حديث 1 .