شرح
أفاده المحقق القمي - ره - فيه ، فإن المشروط حينئذ هو صرف ما في ذمته من مائة
تومان في الحج ، وهذا تصرف في ماله وملكه ، فالمتحصل : أنه في فرع المصالحة والفرع
الثاني مما أضافه السيد - ره - الحق معه - قده - ولا يتم ما أفاده المحقق القمي - ره
- ولكن في الفرع الأول الحق مع المحقق - قده .
من كان عنده وديعة ومات صاحبها ولم يحج
الثامنة : إذا كان عند شخص وديعة ومات صاحبها وكان عليه حجة الاسلام
له أن يحج بها عنه ، وإن زادت عن أجرة الحج ردها إلى الورثة ، كما هو المشهور بين
الأصحاب ، وفي الحدائق نسبته إلى الأصحاب ، وفي المستند : بلا خلاف فيه في الجملة .
واستدل له في التذكرة والمنتهى : بأنه مال خارج عن الورثة ويجب صرفه في
الحج فليصرف فيه .
ويرد عليه : أنه لا إشكال ولا كلام في أن ولاية الصرف للورثة في أداء ديون
الميت حجا كان أو غيره ، قلنا بانتقال الأعيان والأموال بأجمعها إلى الورثة حتى في
مقدار الدين ، غاية الأمر لا يكون ملكا طلقا ، أو قلنا بأن مقدار الدين يبقى على ملك
الميت ، أو في حكم ملكه ، فإنه على جميع التقادير لهم ولاية الصرف كما حقق في محله .
وعليه فلا يتم هذا الوجه ، فإن للورثة أن يحجوا عنه بأنفسهم أو إعطاءه من
أموالهم الأخر .
والحق أن يستدل له بصحيح بريد العجلي الذي رواه الصدوق بإسناده عن
سويد القلا عن أيوب بن الحر عن بريد عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن
رجل استودعني مالا فهلك وليس لولده شئ ولم يحج حجة الاسلام ، قال عليه