تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
المال الذي لا تعين له في التصرف للميت ، وإنما يكون التصرف فيه مرددا بينه وبين الوارث كالأعيان والحقوق التي لا تعين لها في الصرف للميت ، وأما ما يكون معينا في ذلك كالحج المشروط بوقوعه عنه فلا تشمله أدلة الإرث ، لقصور ما تركه الميت عن الشمول لذلك ، وهذا الذي ذكرناه في وجه عدم انتقاله إلى الورثة منقول عن المحقق النائيني - ره - . وثانيا : أن دليل الشرط لا يفيد ملك المشروط له ، بل مفاده مجرد الحكم التكليفي ، وذلك لأن دليله النصوص المتضمنة لقولهم عليهم السلام : المسلمون عند شروطهم ( 1 ) . ومفاد ذلك ليس عدم انفكاك الشرط عن المسلم حتى يدعى كونه إرشادا إلى اللزوم أو الصحة ، بل مضمونه عدم انفكاك المسلم عن شرطه ، وهذا ليس صفة في الشرط ، بل هو صفة في المسلم فلا محالة يكون ظاهرا في كونه أمرا بالوفاء بالشرط تكليفا ، فهو حكم تكليفي صرف ، وعليه فقد استوفى الميت ذلك بنفسه فلا شئ حتى يرثه الورثة . لا يقال : إنه لا ريب في ثبوت خيار تخلف الشرط لو خالفه المشروط عليه ، والورثة يرثون ذلك . فإنه يقال : الخيار وإن كان يورث إلا أن الكلام في صورة عدم تخلف الشرط وعدم ثبوت الخيار . قال سيد العروة : وكذا الحال إذا ملكه داره بمائة تومان مثلا بشرط أن يصرفها في الحج عنه أو عن غيره ، أو ملكه إياها بشرط أن يبيعها ويصرف ثمنها في الحج أو نحوه . انتهى . أقول : إن الفرع الثاني من قبيل الفرع المتقدم ، أما الأول فالظاهر تمامية ما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار من كتاب التجارة .