فقه الصادق ( ع ) — صفحة 442
إذا صالحه داره على أن يحج عنه السابعة : إذا صالحه داره مثلا وشرط عليه أن يحج عنه بعد موته ، فهل يلحقه حكم الوصية فإن كان الحج ندبيا يحسب مقدار أجرة المثل لهذا العمل ، فإن كانت زائدة عن الثلث توقف على إمضاء الورثة كما عن المحقق القمي - ره - أم لا يلحقه حكمها فيخرج من الأصل ولا ينتقل ذلك إلى الورثة كما عن سيد العروة وجماعة ؟ واستدل المحقق القمي لما ذهب إليه بأن المنوب عنه بهذا الشرط يملك عليه الحج وهو عمل له أجرة ومالية فيلحقه حكم الوصية . ويرد عليه : أولا ما في العروة قال : وفيه أنه لم يملك عليه الحج مطلقا في ذمته ثم أوصى أن يجعله عنه ، بل إنما ملك بالشرط الحج عنه ، وهذا ليس ما لا تملكه الورثة فليس تمليكا ووصية ، وإنما هو تمليك على نحو خاص لا ينتقل إلى الورثة . انتهى . ومراده - قده - ليس أن الحج لا يكون مالا حتى يرد عليه - كما في بعض الكلمات - بأنه كيف لا يكون مالا وقد جعل عوضا عن مال ! ؟ مع أن الانتقال إلى الميت لا يتوقف على المال ، بل على الملك مثل حبة الحنطة ، فإنها ملك ليس بمال وتنتقل إلى الورثة ، بل مراده - والله العالم - أن الحج في الفرض وإن كان مالا وملكا إلا أن ملكيته إنما تكون بنفس هذا الشرط لا أن الشرط وارد عليها . وبعبارة أخرى : أنه تارة يكون شئ ملكا لأحد ثم هو يتصرف فيه بالايصاء ، فهذا هو الايصاء الذي يكون نافذا في الثلث وما دون ، ولا ينفذ في الأكثر منه ، وأخرى يكون التصرف الايصائي هو الموجب لصيرورة ذلك الشئ ملكا ، فالملكية مترتبة عليه ومتأخرة عنه رتبة ، وهذا خارج عن موضوع الأدلة . ثم إنه يكون ملكا خاصا لا ينتقل إلى الورثة ، فإن موضوع دليل الإرث هو