شرح
للحج فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة فقالوا : تصدق بها عنه - إلى أن قال -
فلقيت جعفر بن محمد عليهما السلام في الحجر ، فقلت له : رجل مات وأوصى إلي بتركته
إن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فلم يكف للحج فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا :
تصدق بها . فقال عليه السلام : ما صنعت ؟ قلت : تصدقت بها . فقال : ضمنت إلا أن لا
يكون يبلغ ما يحج به من مكة ، فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان ،
وإن كان يبلغ ما يحج به من مكة فأنت ضامن ( 1 ) ودلالته على أنه يتصدق به إذا لم يكف
للحج واضحة .
وأما الثانية ، فمنها : خبر محمد بن الريان الذي رواه المشايخ الثلاثة ، قال :
كتبت إلى أبي الحسن - يعني علي بن محمد - أسأله عن انسان أوصى بوصية فلم يحفظ
الوصي إلا بابا واحدا منها كيف يصنع بالباقي ؟ فوقع عليه السلام الأبواب الباقية
اجعلها في البر ( 2 ) .
ومنها : ما ورد في من أوصى بألف درهم للكعبة المتضمن أنها تصرف في وجوه
البر : لغناء الكعبة عنها .
ومنها : غير ذلك ، فإن المستفاد من المجموع أنه إذا تعذر العمل بالوصية يصرف
المال في سائر وجوه المبرات ، فالأصح - بحسب الروايات - ما هو المشهور بين
الأصحاب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 37 من أبواب أحكام الوصايا حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 61 من أبواب أحكام الوصايا حديث 1 .