تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
للحج فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة فقالوا : تصدق بها عنه - إلى أن قال - فلقيت جعفر بن محمد عليهما السلام في الحجر ، فقلت له : رجل مات وأوصى إلي بتركته إن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فلم يكف للحج فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا : تصدق بها . فقال عليه السلام : ما صنعت ؟ قلت : تصدقت بها . فقال : ضمنت إلا أن لا يكون يبلغ ما يحج به من مكة ، فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان ، وإن كان يبلغ ما يحج به من مكة فأنت ضامن ( 1 ) ودلالته على أنه يتصدق به إذا لم يكف للحج واضحة . وأما الثانية ، فمنها : خبر محمد بن الريان الذي رواه المشايخ الثلاثة ، قال : كتبت إلى أبي الحسن - يعني علي بن محمد - أسأله عن انسان أوصى بوصية فلم يحفظ الوصي إلا بابا واحدا منها كيف يصنع بالباقي ؟ فوقع عليه السلام الأبواب الباقية اجعلها في البر ( 2 ) . ومنها : ما ورد في من أوصى بألف درهم للكعبة المتضمن أنها تصرف في وجوه البر : لغناء الكعبة عنها . ومنها : غير ذلك ، فإن المستفاد من المجموع أنه إذا تعذر العمل بالوصية يصرف المال في سائر وجوه المبرات ، فالأصح - بحسب الروايات - ما هو المشهور بين الأصحاب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 37 من أبواب أحكام الوصايا حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 61 من أبواب أحكام الوصايا حديث 1 .