شرح
باقية ، وأما الزائد عنه فلا .
ثم أورد على نفسه بأنه بالوصية خرج عن ملكه فنستصحب ذلك .
وأجاب عنه بأنه بالوصية صار واجب الصرف في الوصية ، ولزمه الخروج عن
ملكه ، فإذا انتفى الملزوم لا يمكن استصحاب اللازم .
وفي كلامه - ره - مواقع للنظر :
الأول : أن ما أفاده من ثبوت حق للموصي ينتقل ذلك بالإرث . يرد عليه : أن
هذا ليس حقا ، بل في فرض حياة الموصي المال لم يخرج عن ملكه بالوصية وخروجه
عنه يتوقف على الموت ، فلو بطلت الوصية يكون الملك على ما هو عليه ، والانتقال عنه
يحتاج إلى دليل ، فهو ليس حقا من الحقوق ، مع أنه لو كان حقا له كونه حقا في مقابل
الحكم ، وحقا قابلا للانتقال كي يورث - مما لم يدل على شئ منهما دليل ، وبدون إثباتهما
لا يصح التمسك بعموم أدلة الإرث ، للشك في الموضوع .
الثاني : ما أفاده من أنه علم أنه خرج عن ملكه ما دامت الوصية يجب العمل
بها ، وأما الزائد عنه فلا ، فإنه يرد عليه : أنه على فرض صحة الوصية ولو آنا ما وتأثيرها
في الانتقال يكون المنتقل عنه الملكية الدائمية لا الموقتة .
الثالث : ما أفاده بأنه بالوصية صار واجب الصرف ولزمه الخروج عن ملكه ،
فإنه يرد عليه : أن للوصية النافذة أثرين : أحدهما : خروج المال عن ملكه ، الثاني :
وجوب العمل بها ، ومع انتفاء أحدهما لا وجه لانتفاء الآخر .
وأما الأخبار الخاصة فهي طائفتان :
الأولى : ما ورد في خصوص المقام .
الثانية : ما ورد في نظائره .
أما الأولى فهي خبر علي بن مزيد ( فرقد ) صاحب السامري قال أوصى إلى
رجل بتركته فأمرني أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فإذا هي شئ يسير لا يكفي