تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
باقية ، وأما الزائد عنه فلا . ثم أورد على نفسه بأنه بالوصية خرج عن ملكه فنستصحب ذلك . وأجاب عنه بأنه بالوصية صار واجب الصرف في الوصية ، ولزمه الخروج عن ملكه ، فإذا انتفى الملزوم لا يمكن استصحاب اللازم . وفي كلامه - ره - مواقع للنظر : الأول : أن ما أفاده من ثبوت حق للموصي ينتقل ذلك بالإرث . يرد عليه : أن هذا ليس حقا ، بل في فرض حياة الموصي المال لم يخرج عن ملكه بالوصية وخروجه عنه يتوقف على الموت ، فلو بطلت الوصية يكون الملك على ما هو عليه ، والانتقال عنه يحتاج إلى دليل ، فهو ليس حقا من الحقوق ، مع أنه لو كان حقا له كونه حقا في مقابل الحكم ، وحقا قابلا للانتقال كي يورث - مما لم يدل على شئ منهما دليل ، وبدون إثباتهما لا يصح التمسك بعموم أدلة الإرث ، للشك في الموضوع . الثاني : ما أفاده من أنه علم أنه خرج عن ملكه ما دامت الوصية يجب العمل بها ، وأما الزائد عنه فلا ، فإنه يرد عليه : أنه على فرض صحة الوصية ولو آنا ما وتأثيرها في الانتقال يكون المنتقل عنه الملكية الدائمية لا الموقتة . الثالث : ما أفاده بأنه بالوصية صار واجب الصرف ولزمه الخروج عن ملكه ، فإنه يرد عليه : أن للوصية النافذة أثرين : أحدهما : خروج المال عن ملكه ، الثاني : وجوب العمل بها ، ومع انتفاء أحدهما لا وجه لانتفاء الآخر . وأما الأخبار الخاصة فهي طائفتان : الأولى : ما ورد في خصوص المقام . الثانية : ما ورد في نظائره . أما الأولى فهي خبر علي بن مزيد ( فرقد ) صاحب السامري قال أوصى إلى رجل بتركته فأمرني أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فإذا هي شئ يسير لا يكفي