تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
2 - قاعدة الميسور بدعوى : أن الفصل إذا تعذر يبقى الجنس فمع تعذر الحج تصرف في جنس الطاعة . وفيه أولا : أن القاعدة غير تامة في نفسها . وثانيا : أنه إذا تعذر الفصل لا يكون الجنس ميسور المتعذر بنظر العرف ، ألا ترى أن إطعام الحيوان لا يعد ميسور إطعام الانسان ، فعلى فرض تمامية القاعدة تكون مختصة بالمركبات الخارجية دون التحليلية . 3 - أن غرض الموصي تعلق بصرفها في الطاعة ، وتكون تلك الطاعة هو الحج ، فإذا تعذر الثاني يعمل بها في الأول . وفيه أولا : لعل الغرض متعلق بالمقيد ولا يكون هناك تعدد الغرض . وثانيا : قد مر أنه في باب الوصية لا عبرة بالأغراض ما لم تنشأ ، والفرض في المقام انشاء وصية واحدة متعلقة بالحج . وبما ذكرناه يظهر وجه القول الأول إذ مع بطلان الوصية لا محالة يكون المال للورثة . واستدل للثالث : بأنه إذا طرأ العذر تكون الوصية صحيحة ابتداء فيخرج المال عن ملك الورثة ، ولا يعود إليهم إلا بدليل ولم يثبت ، غاية الأمر أنه قد تعذر صرفه في الوجه المعين ، فيكون كمجهول المالك فيصرف في وجوه البر . وأورد عليه في المستند : بأن الموصى به إنما هو بحيث لو بطلت الوصية فيه ابتداء أو لعارض لصار كما كان ملكا للموصي ، وهذا حق له ينتقل إلى الوارث ، ويلزمه انتقال الموصى به إليه . ثم أورد على نفسه بأنه ما الدليل على ثبوت هذا الحق للموصي ؟ وأجاب عنه : بأن الموصى به كان ملكا له فالأصل بقائه عليه إلا بقدر علم خروجه منه ، ولم يعلم إلا هذا القدر يعني علم أنه خرج عن ملكه ما دامت الوصية