فقه الصادق ( ع ) — صفحة 438
الوجهين ، ودار الأمر بينهما لا مثل المقام مما لا يكون الحكم مسلما . والحق أن يقال : إن مقتضى إطلاق الخبرين - أي خبري إبراهيم الوارد أحدهما في الحج البلدي - هو القول الأول ، فإن إطلاقهما شامل لما لو تمكن من الاستنابة من الميقات كشموله لما إذا لم يمكن . إذا عين للحج أجرة لا تكفي السادسة : إذا عين للحج أجرة لا يرغب فيها أحد ، وكان الحج مستحبا ، ففيه أقوال : الأول : ما عن ابن إدريس والشيخ في المسائل الحائريات وصاحب المدارك وفي المستند وهو : عودها ميراثا . الثاني : ما عن المشهور وهو : أنه تصرف في وجوه البر . الثالث : ما عن المحقق الكركي والشهيد الثاني في المسالك وهو : أنه إن كانت كذلك من الأول فترجع ميراثا ، وإن كان الراغب موجودا ثم طرأ التعذر فتصرف في وجوه البر . والكلام تارة فيما تقتضيه القواعد ، وأخرى فيما تقتضيه النصوص الخاصة . أما الأول فقد استدل لما هو المشهور بوجوه : 1 - ما في المنتهى وهو : أنه بالوصية خرجت عن ملك الورثة ولا يمكن صرفها في الطاعة التي عينها الموصي فتصرف إلى غيرها من الطاعات . وفيه : أنه مع بطلان الوصية لعدم إمكان العمل بها لا تخرج الأجرة المعينة عن ملك الورثة ، مع أن الوصية إنما تعلقت بصرفها في الحج ولا يمكن ، وصرفها في وجوه الطاعات الأخر يحتاج إلى دليل مفقود .