تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
وفي الجواهر بعد ذكر الوجهين : قد يقال بوجوب دفعها أجرة في بعض السنين وإن زادت عن أجرة المثل مع فرض الوصية فلا فضلة حينئذ ، نعم لو أمكن فرضها جرى فيها الوجهان ، بل يتعين الثاني منهما مع فرض الوصية بها ، وأنه ذكر ذلك مصرفا لها فاتفق تعذره ، كما أنه يتعين الأول إذا فرض اخراجها عن الوارث بالوصية المزبورة التي قد فرض تعذرها . انتهى . أقول : مورد البحث الفرض الأخير أي : كون الوصية واحدة الظاهرة في انشاء مطلوب واحد ، لا المتعدد ، وعليه فنظر صاحب الجواهر إلى عودها ميراثا ، ولكن الأظهر لزوم صرفها في وجوه البر ، لما سيأتي من النصوص الدالة على أن ما عين للحج إن لم يكف له يصرف في وجوه البر ، وموردها وإن كان غير المقام ولكن الظاهر وحدة المناط ، ولعل القول الأخير مبني على أن الازدياد على أجرة بعض السنين من وجوه البر ، ومع ذلك فهو أقرب إلى الوصية ولا بأس به . ولو كان الموصى به الحج من البلد ودار الأمر بين جعل أجرة سنتين مثلا لسنة وبين الاستئجار بذلك المقدار من الميقات لكل سنة ، ففيه قولان ، ذهب كاشف اللثام إلى الثاني ، ولم يستبعده سيد العروة ، واختار صاحب الجواهر الأول . وقد يقال : إن مقتضى صحيح البزنطي الآتي المتضمن أنه إذا أوصى بمال لا يكفي للحج من البلد أنه يحج من حيث أمكن ، وكذا خبر علي بن مزيد الذي سيمر عليك المتضمن أنه يحج به من الميقات ، ونحوهما غيرهما - هو تقديم الحج الميقاتي ، كما أن ذلك مقتضى قواعد باب التزاحم حيث إنه لا شك في أهمية الحج الميقاتي من الطريق . ولكن يرد عليه : أن مورد الخبرين وما شاكلهما هو ما إذا دار الأمر بين ترك الحج رأسا والحج من الميقات وهو غير المقام . وأما ما ذكره من أنه مقتضى القواعد . فهو متين إذا ثبت تعين الالتزام بأحد