شرح
فإن الله تعالى عالم بذلك ( 1 ) .
وخبره الآخر ، قال : كتب إليه عليه السلام أن مولاك علي بن مهزيار أوصى
أن يحج عنه من ضيعة صير ربعها لك في كل سنة حجة إلى عشرين دينارا وأنه قد
انقطع طريق البصرة فتضاعف المؤن على الناس فليس يكتفون بعشرين دينارا ،
وكذلك أوصى عدة من مواليك في حجهم ، فكتب عليه السلام يجعل ثلاث حجج
حجتين إن شاء الله ( 2 ) .
ومعلوم أن ما فيهما من الكيفيتين من باب المثال سيما بلحاظ التعليل في الأول .
وأورد سيد المدارك على الاستدلال بهما : بضعف السند ، والظاهر أن نظره إلى
روايتهما في الكافي عن محمد بن يحيى عمن حدثه عن إبراهيم ، ولكن للخبرين طريقين
آخرين :
أحدهما : أن الشيخ رواهما عن محمد بن علي بن محبوب عن إبراهيم ، وطريقه
إليه صحيح .
ثانيهما : أن الصدوق رواهما عن إبراهيم بن مهزيار ، وطريقه أيضا صحيح .
وأما إبراهيم فهو من الثقات ، مع أنه لو سلم ضعفهما فلا شبهة في انجبار
ضعفهما بعمل الأصحاب حيث إنهم عملوا بهما ولم يستندوا إلى الوجوه الأخر ،
كما يشهد به تعبيرهم في فتاويهم بما هو منطبق على مضمون الخبرين ، فلا إشكال في
الحكم .
ولو فضل من الجميع إن حصر السنين في عدد كعشرة ونحوها فضلة لا تفي
بالحج فعن كشف اللثام : عادت ميراثا ، أو صرفت في غيره من المبرات .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب النيابة في الحج حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب النيابة في الحج حديث 2 .