تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
لا يمكن ، لأنه عين قدرا معينا لكل سنة لا يفي به ، فلا يمكن الصرف فيما عين ، وصرفه فيما هو أقرب إليه يحتاج إلى دليل ، فليكن المقام من قبيل ما إذا أوصى بمال في جهة معينة لا يمكن صرفه فيها ، وسيأتي الكلام فيه وأنه يصرف في وجوه البر . 2 - ما في المستند نقله وهو : أن المال خرج عن الإرث ووجب أمران : الحج وكونه بقدر مخصوص ، فإذا تعذر الثاني لم يسقط الأول ، ثم قال : ومرجعه إلى قاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور وهي عندي ضعيفة جدا . انتهى . وفيه : أن الوصية لو كانت بأمرين مستقلين غير مرتبطين تم ما أفيد ، ولكن الفرض ارتباطيتهما وأنه يحج بقدر مخصوص . 3 - ما في العروة ، قال : لأن الظاهر من حال الموصي إرادة صرف ذلك المقدار في الحج وكون تعيين مقدار كل سنة بتخيل كفايته . وفيه : ما تقدم منا من أن في باب الوصية كسائر الانشائيات لا اعتبار بالمرادات والأغراض ، وإنما الميزان هو المنشأ والفرض أنه لا يمكن العمل به . 4 - قاعدة الميسور وهي إن رجعت إلى أحد الوجوه السابقة فقد ظهر حالها وإلا فإن أريد إجراؤها في مراد الموصي . فيرد عليه : أن القاعدة غير تامة في نفسها ، وعلى فرض تماميتها فهي في المطلوبات الشرعية دون غيرها . وإن أريد إجراؤها في وجوب العمل بالوصية . فهو لا يصح ، لأن وجوب العمل بها متوقف على صدقها على البعض ومع انتفائه لانتفاء القيد لا يصدق الميسور ، وبالجملة قاعدة الميسور على فرض تماميتها لا تصلح لاثبات وجوب ما لم يوص به الميت . 5 - النصوص الخاصة الواردة في الباب كخبر إبراهيم بن مهزيار ، قال : كتب إليه علي بن محمد الحصيني أن ابن عمي أوصى أن يحج عنه بخمسة عشر دينارا في كل سنة وليس يكفي ما تأمرني في ذلك ؟ فكتب عليه السلام يجعل حجتين في حجة