شرح
مرة ويصرف الباقي في سائر وجوه البر ، أو يصرف الثلث بتمامه في الحج مرارا ، ثم قال :
بل يدعى ظهور الاقتصار في الوصية بالحج عنه في إرادة الوصية بالثلث وأنه يصرف
في ذلك وإن لم يوص بالثلث بغير اللفظ المزبور - إلى أن قال - ولعل مراد الشيخ ومن
تبعه ذلك لا الحمل على التكرار تعبدا وإن كان ظاهر اللفظ خلافه ، ضرورة استبعاد
مثل ذلك من مثله . انتهى .
أقول : دعوى الظهور المزبور غير ظاهرة ، بل فرض السؤال في النصوص
فرض الإبهام وعدم الظهور ، ومجرد الاحتمال لا يضر بالاستدلال بعد الاطلاق ،
واستبعاد مثل ذلك من مثل الشيخ وأتباعه في غير محله بعد كونه مقتضى النصوص .
والانصاف أن إنكار دلالتها على ذلك مكابرة ، فالمتعين بحسب النصوص هو
القول الثالث .
ومما ذكرناه ظهر حكم ما لو علم إرادة التكرار ولم يعلم العدد .