تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
مرة ويصرف الباقي في سائر وجوه البر ، أو يصرف الثلث بتمامه في الحج مرارا ، ثم قال : بل يدعى ظهور الاقتصار في الوصية بالحج عنه في إرادة الوصية بالثلث وأنه يصرف في ذلك وإن لم يوص بالثلث بغير اللفظ المزبور - إلى أن قال - ولعل مراد الشيخ ومن تبعه ذلك لا الحمل على التكرار تعبدا وإن كان ظاهر اللفظ خلافه ، ضرورة استبعاد مثل ذلك من مثله . انتهى . أقول : دعوى الظهور المزبور غير ظاهرة ، بل فرض السؤال في النصوص فرض الإبهام وعدم الظهور ، ومجرد الاحتمال لا يضر بالاستدلال بعد الاطلاق ، واستبعاد مثل ذلك من مثل الشيخ وأتباعه في غير محله بعد كونه مقتضى النصوص . والانصاف أن إنكار دلالتها على ذلك مكابرة ، فالمتعين بحسب النصوص هو القول الثالث . ومما ذكرناه ظهر حكم ما لو علم إرادة التكرار ولم يعلم العدد .

إذا عين مقدارا لا يكفي للحج

الخامسة : لو أوصى رجل أن يحج عنه سنين وعين لكل سنة مقدارا معينا واتفق عدم كفاية ذلك المقدار لكل سنة جمع نصيب سنتين في سنة ، وكذا لو قصر أضيف إليه من نصيب الثالثة كما هو المشهور شهرة عظيمة ، وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، بل في المدارك هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وفي الحدائق : من غير خلاف يعرف ، واستدل له بوجوه : 1 - ما في المنتهى وهو : أن المال الموصى به قد خرج بالوصية عن ملك الورثة ووجب صرفه فيما عينه الموصي بقدر الامكان ولا يمكن صرفه إلا بهذا الوجه فيتعين . وفيه : أن الواجب صرف الموصى به فيما عينه الموصي إن أمكن ، وفي الفرض