تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
والأخيران وإن كانا في بادئ النظر مطلقين من حيث الثلث أو التمام إلا أنهما يقيدان بالثلث إما للاجماع أو للخبر الأول الذي هو كالمقيد بالنسبة إليهما ، وإما لأن المراد بالمال فيهما هو الثلث بقرينة ( له ) فإن الثلث له لا أزيد . ولكن يرد على الوجه الأول : أنه لا يقين بالشغل بأزيد من مرة ، كي يجري قاعدة الاشتغال . وأما النصوص فقد أورد على الاستدلال بها بوجوه : أحدها : أنها موهونة بإعراض المشهور عنها ، وفي المستند : لا وجه له مع عدم ظهور راد لها من المتقدمين سوى شاذ ، وقد أفتى بمضمونها في التهذيب . انتهى . وإذا انضم إليه أن إعراض المتأخرين لا يوجب الوهن ارتفع هذا الايراد . ثانيها : ما عن كشف اللثام وفي العروة وهو : أنه يمكن أن يكون المراد من الأخبار أنه يجب الحج ما دام يمكن الاتيان به ببقاء شئ من الثلث بعد العمل بوصايا أخر . وبعبارة أخرى : أنه يحج عنه إن بقي شئ من ثلثه بعد وصية مقدمة عليه ، فلا يفهم التكرار منها أصلا . وفيه : - مضافا إلى أنه حمل لا شاهد له - يشهد بخلافه قوله : مبهما لم يفسر ، فإن ما أفيد لا إبهام فيه ، وأيضا أنه ليس شيئا يعجز الأصحاب عن جوابه ، بل هو من الواضحات . ثالثها : ما عن سيد المدارك وهو حملها على صورة إرادة التكرار ، وتبعه سيد العروة . وفيه أنه خلاف الاطلاق وعدم الاستفصال . رابعها : ما في الجواهر وهو : أنه من المحتمل أن يكون مورد الأخبار ما لو أوصى باخراج الثلث أولا ولم يذكر إلا الحج ، وكان تردد السائل من جهة أنه هل يحج عنه