تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
به الوصية ، وإن لم يكن لكلامه إطلاق مقتضى أصالة العدم عدم الوصية بأزيد من واحد فيقتصر على المرة . أقول : ما ذكر من مقتضى الاطلاق والأصل متين ، وأما ما أفيد من أنه لمزاحمة حق الورثة يجب الاقتصار على الأقل - فإنما يتم إذا أخرج من الأصل ، وإن أخرج من الثلث فلا يتم ، فإنه أحق به من غيره ، وعليه فالقول الثاني هو الصحيح بحسب القاعدة . واستدل للثالث بأن يقين البراءة من تنفيذ الوصية لا يحصل إلا بذلك كما في الحدائق ، وبجملة من الأخبار كخبر محمد بن الحسين بن أبي خالد : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل أوصى أن يحج عنه مبهما ، فقال ( ع ) : يحج عنه ما بقي من ثلثه شئ ( 1 ) . وخبر محمد بن الحسن : قال لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك قد اضطررت إلى مسألتك ، فقال : هات . فقلت : سعد بن سعد أوصى حجوا عني مبهما ولم يسم شيئا ولا يدري كيف ذلك . فقال عليه السلام : يحج عنه ما دام له مال ( 2 ) . وخبر محمد بن الحسن الأشعري : قلت لأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك إني سألت أصحابنا عما أريد أن أسألك عنه فلم أجد عندهم جوابا وقد اضطررت إلى مسألتك وأن سعد بن سعد أوصى إلي فأوصى في وصيته حجوا عني مبهما ، ولم يفسر كيف أصنع ؟ قال عليه السلام : يأتيك جوابي في كتابك فكتب إلي يحج عنه ما دام له مال يحمله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب النيابة في الحج حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب النيابة في الحج حديث 1 . ( 3 ) الاستبصار ج : 4 ص : 137 الرقم : 513 .