تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
واجب لا بد من اخراجه ، فيستأجر غيره بأقل ما يوجد . وأما إن كان الحج ندبيا فإن كانت الأجرة الموصى بها بمقدار الثلث أو الأقل تعين استيجار ذلك الأجير ، وإن زادت عنه أو لم ترض الوصي بتلك الأجرة بطلت الوصية وترجع الأجرة إلى الورثة . ودعوى : أنه لو علم تعلق غرض الموصى بالحج مطلقا وجب اخراجه ، لأن الموصى به على هذا التقدير في قوة شيئين فلا يبطل أحدهما بفوات الآخر . تتم إذا كان المنشأ بالايصاء متعددا ولم يحتمل الارتباطية وإلا فمجرد التعدد الضمني لا يجدي كما مر .

إذا لم يعين عدد الحج

الرابعة : إذا أوصى بالحج وعين المرة أو التكرار بعدد معين تعين بلا خلاف ولا كلام ، وإن لم يعين فتارة لا يعلم أنه أراد المرة أو التكرار ، وأخرى يعلم أنه أراد التكرار ولكن لا يعلم العدد . أما في الصورة الأولى ففي المنتهى والشرائع والجواهر وعن القواعد والمدارك وغيرها اقتصر على المرة . وعن بعض أنه إن أخرج من الأصل وجب الاقتصار على الواحد إلا مع إذن الورثة ، وإن أخرج من الثلث جاز الواحد كما جاز المتعدد في سنة واحدة . وعن الشيخ وجماعة وفي الحدائق والمستند : أنه يجب التكرار ما دام الثلث باقيا . واستدل للأول : بأن مقتضى الاطلاق لو كان هناك إطلاق كون المراد صرف وجود الطبيعة المنطبق على أول الوجودات ، وهو وإن صدق على المتعدد كما يصدق على الواحد إلا أنه من جهة مزاحمته لحق الورثة يجب الاقتصار على أقل ما يتحقق