تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
صرفها الوارث إلى من شاء ممن يقوم بالحج ، وإن كانت أزيد منه كان ما يساويه من الأصل والزائد من الثلث . وإن أوصى به وعين الأجير والأجرة معا وكان الحج واجبا ، ففي المنتهى : وإن عينهما معا فقال : أحجوا عني فلانا بمائة أعطي فلان أجرة المثل من أصل المال ، والزائد من الثلث ، فإن رضي الموصى له فلا بحث ، وإلا استؤجر غيره بالمعين إن ساوى أجرة المثل أو كان أقل ، وإن زاد فالوجه أن الزيادة للوارث ، لأنه أوصى بها لشخص معين بشرط الحج ولم يفعل الموصى له فيكون للوارث ، ولا شئ للموصى له ، لأنه إنما وصى له بشرط قيامه بالحج . انتهى . أقول : حكمه باخراج أجرة المثل من الأصل ينافي ما اخترناه ، واختاره هو في الصورة السابقة من أن أجرة الحج التي تخرج من الأصل هي أقل ما يوجد من يحج عنه . وحق القول في المقام أن المقدار المشار إليه يخرج من الأصل والزائد من الثلث إن اتسع ، وإلا فمع إجازة الوراث ، وبدونهما تبطل الوصية ، فإن الوصية تعلقت بشخص معين . وما في الحدائق من الاشكال في بطلان الوصية بأنه قد أوصى بأمرين : الأجير والأجرة ، والحج واجب لا بد من اخراجه ، وتعذر الأجير لامتناعه لا يوجب بطلان تعيين الأجرة إلا أن يعلم أن التعيين إنما وقع من حيث خصوصية ذلك الأجير الموصى له وهو هنا غير معلوم . انتهى . يرد عليه : أن الوصية نظير غيرها مما يتوقف تحققه على الانشاء والابراز ، والمفروض أن المنشأ هو الوصية لشخص معين ، فمع امتناعه تبطل الوصية ، ومجرد تعلق غرض الموصي بشئ لا يجدي إلا أن يعلم إرادة هذا الغرض من اللفظ ولو جازا بالقرينة ، ومعلوم أن ما نحن فيه ليس كذلك ، وقاعدة الميسور مع ارتباط أحدهما بالآخر في الانشاء لا مجرى لها ، وإذا بطلت الوصية فحيث إن الحج