تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
بالاخراج من الثلث ، فإن إطلاق الوصية يقتضي الإذن بما فيه مصلحة الموصى ، ومعلوم أن مصلحته تقتضي الاستيجار بالأقل إن أمكن . وعلى ما اخترناه يجب الفحص عنه ، إذ مع احتمال وجوده لا يكون جواز الاستيجار بأجرة المثل معلوما ، نعم يكون وجوب الفحص مغيى بأن يلزم منه الحرج أو تعطيل الواجب . ثم إنه لا فرق فيما ذكرناه بين أن يكون الحج الموصى به هو الحج الواجب أو الندبي . وإن أوصى به وعين أجيرا ولم يعين الأجرة ، فإن رضي الأجير بما يرضى به الأقل أجرة فلا كلام ، وإن لم يرض به ففي المنتهى كان على الولي أن يحج عنه بأقل ما يوجد من يحج عنه . انتهى . والظاهر من التذكرة أن الواجب الاستيجار بأجرة المثل لا أقل أجرة يوجد من يحج بها . وفي المستند ، فيجب إجابة الموصى له فيما يرضى بأن يحج به وإن كان زائدا عن الأجرة إلا أن الزائد يخرج من الثلث . انتهى . أقول : الكلام في أن الأجرة التي يقتصر عليها في الخروج من الأصل هل هي أجرة المثل ، أو أقل ما يوجد ؟ هو الكلام فيها في الصورة السابقة . وأما الزائد عليها فإن كان أقل من الثلث يخرج منه ويجب إجابة الموصى له ، وإن كان أزيد منه فلا يجب إجابته وتبطل الوصية . هذا إذا كان الحج واجبا ، وإن كان مندوبا فيخرج أجرة الحج بتمامها من الثلث إن اتسع وإلا فتبطل الوصية . وإن أوصى به وعين الأجرة ولم يعين الأجير ، فإن كان الحج ندبيا فالحكم واضح ، وإن كان واجبا فإن كانت الأجرة المعينة مساوية لأقل ما يجد من يحج به