شرح
ويشهد به طائفتان من النصوص .
الأولى : ما ورد في مطلق الوصية ، ويدل على أنه لا يجوز الوصية بأكثر من
الثلث خرج عنه الوصية بالحج الواجب بالتقريب المتقدم ، وهي كثيرة قد عقد لها بابا
في الوسائل في كتاب الوصية .
منها : صحيح أحمد بن محمد قال : كتب أحمد بن إسحاق إلى أبي الحسن عليه
السلام أن درة بنت مقاتل توفيت وتركت ضيعة أشقاصا في مواضع وأوصت لسيدنا
عليه السلام في أشقاصها بما يبلغ أكثر من الثلث - إلى أن قال - فكتب بخطه : ليس
يجب لها في تركتها إلا الثلث ( 1 ) . ونحوه غيره .
الطائفة الثانية : ما ورد في خصوص الايصاء بالحج كصحيح معاوية بن عمار عن
أبي عبد الله عليه السلام عن رجل مات وأوصى أن يحج عنه ، قال عليه السلام : إن
كان صرورة فمن جميع المال ، وإن كان تطوعا فمن ثلثه ( 2 ) . ونحوه غيره .
حكم ما إذا لم يعلم أحد الأمرين
وإن لم يعلم أن ما أوصى به واجب أو ندب فهل يخرج من الأصل ، أو الثلث ،
أم يفصل بين الموارد ؟ أقوال :
ففي التذكرة : وإن لم يعلم أخرج من الثلث أجرة المثل أو ما عينه . انتهى .
وعن سيد الرياض : أنه يخرج من الأصل .
وفي العروة فصل بين ما لو كانت الحالة السابقة فيه هو الوجوب كما إذا علم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب كتاب الوصايا حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 41 من أبواب كتاب الوصايا حديث 3 .