فقه الصادق ( ع ) — صفحة 423
المسألة بعد عموم النص . فصل : في الوصية بالحج الفصل الرابع : في الوصية بالحج ، والكلام فيه في طي مسائل : الأولى : إذا وجب الحج على المكلف ولم يأت به إلى أن قرب أجله يجب عليه أن يوصي به وفاقا لصريح غير واحد وظاهر آخرين في جميع العبادات البدنية ، واستدل له بوجوه : الأول : عموم معاقد الاجماعات الدالة على وجوب الوصية لكل حق واجب . وفيه : كون تلك الاجماعات تعبدية غير ثابت . الثاني : ما عن جامع المقاصد بأن فيه دفعا لضرر العقاب عن نفسه . وفيه : أنه إن أريد العقاب على ترك مباشرته حال الحياة - فمع أنه قد يفوت الواجب لعذر يسقط العقاب - أن العقاب على ترك المباشرة لا يندفع بالوصية . وإن أريد العقاب على ترك الوصية فهو أول الكلام . وإن أريد العقاب على عدم إتيان النائب . فهو لا يكون متوجها إلى الميت . الثالث : ما أفاده الشيخ الأعظم - ره - في كتاب الوصية ، وحاصله : أنه بناء على مشروعية النيابة في العبادة البدنية كالحج على ما هو المفروض لا محالة يكون حج النائب حجا للمنوب عنه ، وعليه فخطاب الحج وإن لم يشمل الايصاء به لأن يأتي النائب به إلا أنه مستفاد مما ثبت من أن الأمر بالمسبب المتوقف على أمور غير اختيارية يرجع إلى إرادة إيجاد ما في وسع المكلف من المقدمات وإن لم يكن ذلك مرادا من اللفظ ، فإن صادف الأسباب الموجودة باقي الأمور الخارجة عن اختيار المكلف فقد حصل الامتثال وإلا سقط الأمر ، فالايصاء بفعل الحج نيابة عنه يسقط