تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
شرح
الفقهاء بحكمه ، واعتمادا عليه - قده - تركنا الفحص عن ذلك . ولكن المتأخرين عنه اختلفوا على قولين : أحدهما : جواز العدول . ذهب إليه المحقق النائيني - ره - . ثانيهما : عدم جوازه . اختاره جمع من الفقهاء . واستدل للأول : بإطلاق أخبار العدول إليه . وأجيب عنه بانصرافها إلى الحاج عن نفسه ، وحيث إنه يكون على خلاف الأصل فلا دليل عليه . وفيه : أن دعوى الانصراف لا منشأ لها ، وعلى فرضه فهو بدوي لا يعتنى به ، فالمحكم هو إطلاق أخبار العدول . وعلى فرض جواز العدول هل يكون مجزئا عن المنوب عنه أم لا ؟ ذهب جماعة منهم الفاضل النراقي - ره - وسيد العروة إلى الثاني . واستدل له في المستند بأن عمومات عدول المتمتع إلى الافراد مع العذر لا يفيد أزيد من جوازه أو لزومه عليه ، وعدم ترتب إثم أو شئ آخر عليه من هذه الحيثية وهو مسلم ولا يدل ذلك على براءته عما لزم عليه من جهة الإجارة واستحقاقه لمال الإجارة . انتهى . وفيه : أنه على تقدير تسليم شمول أخبار العدول له يكون تلك ظاهرة في كون الافراد بدلا شرعيا عما عليه ، فمع إتيان البدل لا محالة يسقط المبدل عنه عن الذمة ، فالاجزاء لازم شمول الأخبار له ، ويترتب عليه استحقاقه الأجرة المسماة . وبذلك يندفع ما استدل به على عدم الاجزاء عنه بأن الأبدال الاضطرارية إنما تجزي على تقدير الاضطرار ، والاضطرار بالنسبة إلى المنوب عنه يتوقف على انحصار النائب بالشخص المعين ، فمع إمكان غيره لا اضطرار ، فإن هذا الوجه يصلح وجها لعدم جواز استيجاره لمن يعلم بذلك من أول الأمر ولا يصلح الاستناد إليه في فرض