شرح
الفقهاء بحكمه ، واعتمادا عليه - قده - تركنا الفحص عن ذلك .
ولكن المتأخرين عنه اختلفوا على قولين :
أحدهما : جواز العدول . ذهب إليه المحقق النائيني - ره - .
ثانيهما : عدم جوازه . اختاره جمع من الفقهاء .
واستدل للأول : بإطلاق أخبار العدول إليه .
وأجيب عنه بانصرافها إلى الحاج عن نفسه ، وحيث إنه يكون على خلاف
الأصل فلا دليل عليه .
وفيه : أن دعوى الانصراف لا منشأ لها ، وعلى فرضه فهو بدوي لا يعتنى به ،
فالمحكم هو إطلاق أخبار العدول .
وعلى فرض جواز العدول هل يكون مجزئا عن المنوب عنه أم لا ؟ ذهب جماعة
منهم الفاضل النراقي - ره - وسيد العروة إلى الثاني .
واستدل له في المستند بأن عمومات عدول المتمتع إلى الافراد مع العذر لا يفيد
أزيد من جوازه أو لزومه عليه ، وعدم ترتب إثم أو شئ آخر عليه من هذه الحيثية وهو
مسلم ولا يدل ذلك على براءته عما لزم عليه من جهة الإجارة واستحقاقه لمال الإجارة .
انتهى .
وفيه : أنه على تقدير تسليم شمول أخبار العدول له يكون تلك ظاهرة في كون
الافراد بدلا شرعيا عما عليه ، فمع إتيان البدل لا محالة يسقط المبدل عنه عن الذمة ،
فالاجزاء لازم شمول الأخبار له ، ويترتب عليه استحقاقه الأجرة المسماة .
وبذلك يندفع ما استدل به على عدم الاجزاء عنه بأن الأبدال الاضطرارية إنما
تجزي على تقدير الاضطرار ، والاضطرار بالنسبة إلى المنوب عنه يتوقف على انحصار
النائب بالشخص المعين ، فمع إمكان غيره لا اضطرار ، فإن هذا الوجه يصلح وجها
لعدم جواز استيجاره لمن يعلم بذلك من أول الأمر ولا يصلح الاستناد إليه في فرض