تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
معه الأمر بالحج على كل تقدير سواء حصل من النائب أم لم يحصل . وفي كلامه - قده - مواقع للنظر : أحدها : ما أفاده - قده - من أن فعل النائب فعل المنوب عنه تنزيلا ، فإنه قد عرفت في فصل النيابة عند بيان حقيقتها أن هذا لا يتم ، بل النائب مأمور بإتيان العمل بعنوان النيابة مستقلا ، فراجع . ثانيها : ما أفاده من أن المنوب عنه مأمور بفعل النائب ، فإنه يرد عليه : أنه لا يعقل توجه الأمر بفعل الغير الذي لا يكون مسببا توليديا لفعله ، ويكون اختياره فاصلا إليه فإنه من الأمر بغير المقدور ، على أنه لا دليل عليه ، وثبوته في ذمته غير الأمر به ، وإلا لزم سقوطه بالموت من دون الايصاء . ثالثها : ما أفاده من أن الايصاء بفعل الحج نيابة عنه يسقط معه الأمر به على كل تقدير ، فإنه يرد عليه : أنه مع سقوطه عنه لا مورد للنيابة . والحق في المقام أن يقال : إنه كما يستقل العقل بوجوب إطاعة المولى ولزوم تفريغ الذمة عن الواجب كذلك يستقل العقل بلزوم التسبيب إلى فراغ الذمة بالمقدار الممكن ، وليس هو إلا الايصاء وبالملازمة بين حكم العقل وحكم الشارع فيما يمكن توجه الأمر المولوي كما في المقام يستكشف الحكم الشرعي وهو وجوب الايصاء .

الحج الموصى به يخرج من الأصل أو الثلث

الثانية : قد مر في فصل الحج النذري أن الحج الواجب أعم من الحج الاسلامي أو النذري على القول بوجوب قضائه أو غيرهما ، بل جميع الواجبات البدنية تخرج من الأصل ، راجع المسألة الرابعة من ذلك الفصل . ولا كلام ولا خلاف في أن الحج الموصى به إن علم إنه ندبي يخرج من الثلث ،
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 424 | السيد محمد صادق الروحاني