شرح
لا بأس ( 1 ) .
وما أفاده بعض المعاصرين من الخدشة في سندها غير صحيح ، فإن سندها
صحيح ورجالها ثقات ولكن في دلالتها على خلاف مقتضى القواعد تأملا .
وفي المستند : فلا دلالة فيها على الاستيجار بوجه ، بل مدلولها إعطاء ما يحج
به لأجل الحج فيحتمل التوكيل أيضا ، بل هو الظاهر ، فسئل أنه إذا أعطى رجل وجه
حجة لغيره هل يجب على الغير مباشرته بنفسه أو يجوز له الدفع إلى الغير ؟ انتهى .
وأما ما في العروة من حملها على صورة العلم بالرضا من المستأجر . فيرد عليه :
- مضافا إلى أنه لا شاهد لهذا الحمل - أن مجرد العلم بالرضا لا يكفي إلا أن يرجع إلى
الإذن الانشائي في الاستيفاء بفرد آخر ، فالعمدة ما ذكرناه ، وإلا فالرواية غير
معمول بها .
الاستيجار للحج مع ضيق الوقت عنه
الثانية عشر : لا يجوز استيجار من ضاق وقته عن إتمام الحج تمتعا وكان وظيفته
العدول إلى الافراد عن من عليه حج التمتع ، إذ الافراد في الفرض المذكور بدل
اضطراري ، وعلى فرض القول بجواز العدول إليه من الأول إذا علم بالضيق ولم
يختص ذلك بمن شرع في الحج ثم تبين فإن المنوب عنه مع فرض إمكان غير هذا
النائب له لا يكون مضطرا فلا يكون ذلك مشروعا للنائب ، كي يصح استيجاره له .
ولو استأجره مع سعة الوقت فنوى التمتع ثم اتفق ضيق الوقت فهل يجوز
العدول ويجزي عن المنوب عنه أم لا ؟ وجهان ، وفي المستند : لم أعثر على مصرح من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب النيابة في الحج حديث 1 .